لَوْ قَدْ1 كَشَفَهَا لَأَحْرَقَ نُورُ الرَّب2 وَجَلَاؤُهُ3 كُلَّ مَا4 أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ، وَبَصَرُهُ مُدْرِكٌ كُلَّ شَيْءٍ، غَيْرَ أَنَّهُ يُصِيبُ مَا يَشَاءُ، وَيَصْرِفُهُ عَمَّا يَشَاءُ.
كَمَا أَنَّهُ حِينَ تَجَلَّى لِذَلِكَ الْجَبَلِ5 خَاصَّةً مِنْ بَيْنِ الْجِبَالِ، وَلَوْ قَدْ تَجَلَّى لِجَمِيعِ جِبَالِ الْأَرْضِ؛ لَصَارَتْ كُلُّهَا6 دَكًّا، كَمَا صَارَ جَبَلُ موس، وَلَوْ قَدْ تَجَلَّى لِمُوسَى كَمَا تَجَلَّى لِلْجَبَلِ؛ جَعَلَهُ7 دَكًّا، وَإِنَّمَا خرَّ مُوسَى8 صَعِقًا مِمَّا هَالَهُ مِنَ الْجَبَلِ9 مِمَّا رَأَى مِنْ صَوْتِهِ حِينَ دُكَّ فَصَارَ فِي الْأَرْضِ.
وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ10، عَن وهب11، عَن خَالِد
1 فِي ط، ش"لوكشفها".
2 فِي ط، س، ش"نور وَجه الرب".
3 لم تتضح هَذِه الْكَلِمَة فِي الأَصْل، وَأقرب مَا يكون لرسمها هُوَ لفظ"جلاؤه"وَبِه ورد فِي س. وَفِي ط، ش"وجلاله".
4 فِي الأَصْل وس"كلما"مُتَّصِلَة، وَصَوَابه مَا أَثْبَتْنَاهُ.
5 فِي ط، س، ش"كَمَا أَنه حِين تجلى للجبل تجلى لذَلِك الْجَبَل خَاصَّة"وَهُوَ أوضح.
6 لَفْظَة"كلهَا"لَيست فِي س.
7 فِي ط، ش"لجعله".
8 مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام، تقدم ص"155"."
9 انْظُر: سُورَة الْأَعْرَاف، آيَة"143"، حَيْثُ قَالَ تَعَالَى: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}
10 مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، تقدم ص"168"، وَفِي تَهْذِيب الْكَمَال 1382/3 أَنه روى عَن وهيب بن خَالِد.
11 قلت: الْأَقْرَب أَنه صَوَابه"وهيب"بِالتَّصْغِيرِ، قَالَ فِي التَّقْرِيب 339/2: وهيب، بِالتَّصْغِيرِ، ابْن خَالِد بن عجلَان، الْبَاهِلِيّ مَوْلَاهُم، أَبُو بكر الْبَصْرِيّ ثِقَة ثَبت، لكنه تغيَّر قَلِيلا بِآخِرهِ، من السَّابِعَة مَاتَ سنة 65، وَقيل: بعْدهَا/ ع، وَفِي تَهْذِيب التَّهْذِيب 169/11 أَنه روى عَن خَالِد الْحذاء وَعنهُ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل.