أَبُو عُبَيْدَةَ1، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ2 رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ3 قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ فَقَالَ:"إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ4 الْقِسْطَ، وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهَا5 لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ"6.
أَفَيَسْتَقِيمُ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ: أَنْ يتأوَّل هَذَا أَنَّهُ أَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ وَوَجْهُ الْقِبْلَةِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ؟ مَا يَشُكُّ مُسْلِمٌ فِي بُطُولِهِ7 وَاسْتِحَالَتِهِ، أَمْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بن
1 أَبُو عُبَيْدَة بن عبد الله بن مَسْعُود، تقدم ص"251"، ذكر ابْن حجر فِي التَّهْذِيب 75/5 أَنه روى عَن أَبِيه وَأبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، وَعنهُ عَمْرو بن مرّة."
2 أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، تقدم ص"251"."
3 لفظ"رَضِي الله عَنهُ"لَيْسَ فِي ط، س، ش.
4 فِي س"يخفط"وَصَوَابه مَا أثتناه.
5 كَذَا فِي الأَصْل وط، ش وَهِي عِنْد أَحْمد وَابْن خُزَيْمَة، وَلَكِن فِي رِوَايَة"حجابه النَّار"وَفِي س"لَو كشفه"وَهُوَ وَاضح.
6 أخرجه مُسلم فِي صَحِيحه بترتيب وتبويب مُحَمَّد فؤاد عبد الْبَاقِي/ كتاب الْإِيمَان، بَاب قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام:"إِن الله لَا ينَام"الْأَحَادِيث: 293، 294، 295، 161/1-162 بروايات مقاربة وَفِي بَعْضهَا:"حجابه النَّار".
وَأخرجه الإِمَام أَحْمد فِي الْمسند بهامشه الْمُنْتَخب 395/4، 401، 405، وَابْن خُزَيْمَة فِي التَّوْحِيد/ مُرَاجعَة وَتَعْلِيق مُحَمَّد خَلِيل هراس ص"19-20"."
7 كَذَا فِي الأَصْل وَبَقِيَّة النّسخ، وَهِي فصيحة، انْظُر: الْقَامُوس للفيروز آبادي 335/3.