إِلَيْهِ1، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى2: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ} 3 وَالنَّظَر أحد الْحَواس، وَقَالَ: {لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} 4، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُؤْمِنِينَ:"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"5 رَوَاهُ عَنْهُ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ6، فَهَلْ مِنْ حَوَاسَّ أَبْيَنَ مِنَ الْكَلَامِ وَالنَّظَرِ؟ فَلِذَلِكَ قُلْنَا: إِنَّ هَذَا مِنْ وَضْعِ الزَّنَادِقَةِ رَوَّجُوهُ عَلَى الْمَرِيسِيِّ وَتُرَوِّجُهُ أَنْتَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ عَلَى7 مَنْ حَوَالَيْكَ مِنَ الْجُهَّالِ، وَمَا أَخَالُكَ إِلَّا وَسَتَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلزَّنَادِقَةِ8 عَلَى أَهْلِ الْعَلْمِ بِالْحَدِيثِ تَدْلِيسٌ، غَيْرَ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَهْجُرَ9 الْعِلْمَ وَأَهْلَهُ، وَتُزْرِي بِهِمْ مِنْ أَعْيُنِ مَنْ حَوَالَيْكَ مِنَ السُّفَهَاءِ، بِمِثْلِ هَذِهِ الْحِكَايَاتِ كَيْمَا يَرْتَابَ فِيهَا جَاهِلٌ فَيَرَاكَ صَادِقًا فِي دَعْوَاكَ، فَدُونَكَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ فَأَوْجِدْنَا10 عَشَرَةَ أَحَادِيثَ دَلَّسُوهَا على
1 كَذَا فِي الأَصْل، وَفِي ط، س، ش"بِالنّظرِ إِلَيْهِ"وَبِه يَتَّضِح الْمَعْنى.
2 لَفْظَة"تَعَالَى"لَيست فِي ط، س، ش.
3 سُورَة الْقِيَامَة، آيَة"22-23".
4 الْآيَة من سُورَة الْبَقَرَة، آيَة"147"، وَفِي ط، ش: {لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ} ، وَهِي من سُورَة آل عمرَان، آيَة"77"، وَفِي س: {لايُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ} وصواب الْآيَة مَا ذَكرْنَاهُ فِي سُورَة آل عمرَان.
5 تقدم تَخْرِيجه ص"157".
6 فِي ط، س، ش"رَوَاهُ عدي بن حَاتِم عَنهُ"قلت: انْظُر تَرْجَمته ص156"."
7 فِي ط، س، ش طقلنا: إِن هَذَا مِمَّن حواليك من الْجُهَّال"ويتضح الْمَعْنى بِزِيَادَة الأَصْل."
8 الزَّنَادِقَة، انْظُر ص"531".
9 فِي ط، س، ش"تهجن"بالنُّون، انْظُر مَعْنَاهَا ص"639".
10 فِي ط، س، ش"فَمَا وجدنَا"وَمَا فِي الأَصْل أوضح.