جُبَيْرٍ1، وَمُجَاهِدٍ2، وَأَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ3 وَالسُّدِّيِّ4 وَقَتَادَةَ5 وَغَيْرِهِمْ، فَعَنْ أَيِّهِمْ تَحْكِي6 هَذِهِ التَّفَاسِيرَ الَّتِي تَرُدُّ بِهَا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ فإنَّا لَمَّا وَجَدْنَاهُمْ7 مُخَالِفِينَ لِمَا ادَّعَيْتَ عَلَى اللَّهِ8 فِي كِتَابِهِ أَتَيْنَاكَ بِهَا عَنْهُمْ فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ9، مَنْصُوصَةً مُفَسَّرَةً، فَعَمَّنْ تَرْوِي هَذِهِ الضَّلَالَاتِ وَإِلَى مَنْ تُسْنِدُهَا؟ فَصَرِّحْ بِهِمْ كَمَا صَرَّحْتَ بِبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ وَابْنِ الثَّلْجِيِّ.
وَمَا نَرَاكَ صَرَّحْتَ بِبِشْرٍ وَابْنِ الثَّلْجِيِّ10 وَكَنَيْتَ عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُفَسِّرِينَ إِلَّا وَأَنَّهُمْ أَسْوَأُ مَنْزِلَةً عِنْدَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَشَدُّ ظِنَّةً فِي الدِّينِ مِنْهُمَا، لَوْلَا ذَلِكَ لَكَشَفْتَ عَنْهُمْ كَمَا كَشَفْتَ عَنْ بِشْرٍ، وَقَدْ فَسَّرْنَا لَكَ أَمْرَ إِتْيَانِ اللَّهِ وَمَجِيئِهِ وَالْمَلَكُ11 صَفًّا صَفًّا، فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ12 لَمْ نُحِبَّ أَنْ
1 سعيد بن جُبَير، تقدم ص"173".
2 مُجَاهِد بن جبر، تقدم ص"252".
3 قَالَ فِي التَّقْرِيب 495/1: عبد الرَّحْمَن بن قيس، أَبُو صَالح الْحَنَفِيّ، الْكُوفِي، ثِقَة، من الثَّالِثَة، قيل: إِن رِوَايَته عَن حُذَيْفَة مُرْسلَة/ س م د.
4 السّديّ إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن، تقدم ص"450".
5 فِي س"قتادهم"قلت: وَهُوَ تَصْحِيف وترجمته تقدّمت ص"180".
6 لم تعجم فِي الأَصْل، وَفِي س"يَحْكِي"وَفِي ط، ش"تحكي"وَهُوَ أنسب.
7 فِي الأَصْل"فَإنَّا مَا وجدناهم"وَفِي بَقِيَّة النّسخ"فَإنَّا لما وجدناهم"وَبِه يَتَّضِح الْمَعْنى.
8 قَوْله:"على الله"لَيست ف ط، س، ش.
9 انْظُر ص"338"فمابعدها.
10 فِي ط، س، ش"والثلجي".
11 فِي س"وَالْمَلَائِكَة".
12 انْظُر ص"338".