فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 984

مَا جَاوَزْنَاهُ، كَفَى إِزْرًا1 عَلَى قَوْمٍ أَنْ تَتَخَالَفَ أَعْمَالُهُمْ"2."

وَالِاقْتِدَاءُ بِالْآثَارِ تَقْلِيدٌ، فَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ فِي دَعْوَى الْمَرِيسِيِّ أَنْ يَقْتَدِيَ الرَّجُلُ بِمَنْ قَبْلَهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ، فَمَا مَوْضِعُ الِاتِّبَاعِ الَّذِي قَالَه اللَّهُ تَعَالَى3: {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ} 4؟ وَمَا يَصْنَعُ5 بِآثَارِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ، بَعْدَ أَنْ لَا يَسَعَ6 الرَّجُلُ اسْتِعْمَالَ شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا مَا اسْتَنْبَطَهُ بِعَقْلِهِ فِي خِلَافِ الْأَثَرِ؟ إِذَا بَطَلَتِ الْآثَارُ وَذَهَبَتِ الْأَخْبَارُ، وَحُرِّمَ طَلَبُ الْعِلْمِ عَلَى أَهْلِهِ، وَلَزِمَ النَّاسُ الْمَعْقُولَ، مِنْ كُفْرِ الْمَرِيسِيِّ وَأَصْحَابِهِ، وَالْمُسْتَحِيلَاتِ مِنْ تفاسيرهم، فقد عرضنَا كَلَامهم عل الْكتاب وَالسّنة فأخطأوا فِي أَكْثَرِهَا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَلَمْ يُصِيبُوا السّنة7.

1 فِي ط، ش"إزراء"بِالْهَمْز.

2 فِي ط،"أَن نخالف أَعْمَالهم"وَفِي ش"أَن تخَالف أَعْمَالهم"وَبِمَا فِي ش جَاءَ فِي سنَن الدَّارمِيّ.

قلت: أخرجه الدَّارمِيّ فِي سنَنه/ تَخْرِيج وَتَحْقِيق عبد الله هَاشم يماني/ بَاب الِاقْتِدَاء بالعلماء/ الْأَثر 224، 63/1 بِسَنَدِهِ عَن شريك عَن أبي حَمْزَة، عَن إِبْرَاهِيم قَالَ:"لقد أدْركْت أَقْوَامًا لَو لم يُجَاوز أحدهم ظفرًا لما جاوزته وَكفى إزراء على قوم أَن تخَالف أفعالهم".

وَأخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية 227/4 عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ بِنَحْوِهِ.

3 لَفْظَة"تَعَالَى"لَيست فِي ط، س، ش

4 سُورَة التَّوْبَة، آيَة"100".

5 فِي ط، س، ش"وَمَا تصنع"بِالتَّاءِ.

6 فِي"أَن لَا يسمع"ويتضح الْمَعْنى بِمَا فِي الأَصْل.

7 فِي ط، ش"فأخطأوا فِي أَكْثَرهَا الْكتاب وَلم يُصِيبُوا السّنة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت