فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 984

أَو لم يَعْلَمْ أَيُّهَا الثَّلْجِيُّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1 مِمَّا2 خَلَقَ اللَّهُ الْأَحْبَارَ3 وَالرُّهْبَانَ الَّذِينَ اتَّخَذُوهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ أَو لم يَدْرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ مِنْ وَلَدِ آدَمَ، حَتَّى يَقُولَ: خَلَقَهُمُ اللَّهُ مِنْ عَرَقِ الْخَيْلِ، وَلَمْ يَخْلُقْهُمْ مِنْ أَرْضٍ وَلَا سَمَاءٍ؟ لَقَدْ ضَلَّ هَذَا4 الثَّلْجِيُّ بِهَذَا التَّفْسِيرِ وَضَلَّ بِهِ مَنِ اتَّبَعَهُ. وَلَوْ فَسَّرَ هَذَا صَبِيٌّ لَمْ يَبْلُغِ الْحِنْثَ5 مَا زَادَ عَلَى هَذَا جَهْلًا وَاسْتِحَالَةً، هُوَ كُفْرٌ أَضَافَهُ هَذَا الثَّلْجِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَيْلَكَ! نَحْنُ نَدْفَعُ الْحَدِيثَ وَنَسْتَنْكِرُهُ، وَأَنْتَ تَسْتَشْنِعُهُ ثُمَّ تُثْبِتُهُ وَتُفَسِّرُهُ وَتَلْتَمِسُ لَهُ الْمَخَارِجَ، كَيْ تَصُونَهُ6، وَلَئِنْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرًا فَتَفْسِيرُكَ لَهُ أَنْكَرُ.

وَاحْتَجَّ الْمُعَارِضُ أَيْضًا فِي دَفْعِ آثَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقْلِيدِ رُوَاتِهَا مِنَ الْعُلَمَاءِ بِحِكَايَةٍ حَكَاهَا عَنْ بِشْرِ بْنِ غِيَاثٍ الْمَرِيسِيِّ كَانَ7 يَحْكِيهَا عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ8، فَقَالَ مُعْجَبًا بِسُؤَالِهِ: سَأَلْتُ بِشْرَ بْنَ غياث9 عَن التَّقْلِيد.

1 فِي س"أَو لم تعلم أَيهَا الثَّلْجِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم"ويستقيم الْمَعْنى بِمَا فِي الأَصْل.

2 كَذَا فِي الأَصْل وَفِي س، وَفِي ش"مِمَّن"، وَفِي ط"مِم".

3 فِي ط، س، ش"خلق الْأَحْبَار".

4 لَفْظَة"هَذَا"لَيست فِي ط، س، ش.

5 الْحِنْث، تقدم عناها ص"198".

6 كَذَا فِي الأَصْل بالنُّون، وَفِي ط، س، ش"تصوبه"بِالْبَاء الْمُوَحدَة التَّحْتَانِيَّة.

7 فِي ط، س، ش"كَأَنَّهُ يحكيها"وَهُوَ الْأَظْهر عِنْدِي، وساقها الْمُؤلف على سَبِيل التهكم.

8 عَامر الشّعبِيّ، تقدم ص ش"168".

9 فِي ط، س، ش"بشر بن غياث المريسي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت