فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 984

أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِهَا، فَيَسْتَعْمِلُونَ فِيهَا رِوَايَةَ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ، وَيَدْفَعُونَ رِوَايَةَ الْغُفَلَاءِ النَّاسِينَ1، وَيُزِيِّفُونَ2 مِنْهَا مَا رَوَى الكذَّابون. وَلَيْسَ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ الِاخْتِيَارُ مِنْهَا، وَلَا كُلُّ النَّاسِ يَقْدِرُ أَنْ يَعْرِضَهَا عَلَى الْقُرْآنِ، فَيَعْرِفَ مَا وَافَقَهُ مِنْهَا مِمَّا خَالَفَهُ، إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى الْفُقَهَاءِ، الْعُلَمَاءِ الْجَهَابِذَةِ3 النُّقَّادِ لَهَا الْعَارِفِينَ بِطُرُقِهَا وَمَخَارِجِهَا، خِلَافَ الْمَرِيسِيِّ وَاللُّؤْلُؤِيِّ4 وَالثَّلْجِيِّ5 وَنُظَرَائِهِمُ الْمُنْسَلِخِينَ مِنْهَا، وَمِنْ مَعْرِفَتِهَا، وَمِمَّا يُصَدِّقُهَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى6 فَقَدْ أَخَذْنَا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ نَقْبَلْ مِنْهَا إِلَّا مَا رَوَى الْفُقَهَاءُ الحفَّاظ الْمُتْقِنُونَ، مِثْلُ: مَعْمَرٍ7، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ8، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ9، وَابْنِ عُيَيْنَةَ10، وَزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ11، وَزَائِدَةَ12،

1 فِي الأَصْل:"الناسيين"بيائين.

2 أَي يردوا مَا رَوَاهُ الكذابون، والزيف من وصف الدَّرَاهِم يُقَال: زافَت عَلَيْهِ دارهمه أَي صَارَت مَرْدُودَة لغش فِيهَا، وَقد زُيِّفت إِذا ردَّتْ، انْظُر: لِسَان الْعَرَب 3/ 71 مَادَّة زيف.

3 الجهابذة جمع جهبذ، تقدم مَعْنَاهَا ص"431".

4 اللؤْلُؤِي، تقدم ص"556".

5 فِي ط، ش"وَابْن الثَّلْجِي".

6 لَفْظَة:"تَعَالَى"لَيْسَ فِي ط، س، ش

7 معمر بن رَاشد، تقدم ص"205".

8 مَالك بن أنس، تقدم ص"210".

9 سُفْيَان الثَّوْريّ، تقدم ص"268".

10 سُفْيَان بن عُيَيْنَة، تقدم ص"175".

11 زُهَيْر بن مُعَاوِيَة، تقدم ص"520".

12 قَالَ فِي التَّقْرِيب 1/ 256: زَائِدَة بن قدامَة الثَّقَفِيّ، أَبُو الصَّلْت الْكُوفِي، ثِقَة ثَبت، صَاحب سنة، من السَّابِعَة، مَاتَ سنة 60، وَقيل: بعْدهَا/ ع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت