فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 984

يشْهد مَعَك حَتَّى أضْرب عُنُقه1.

وَفِي تَارِيخ بَغْدَاد من طَرِيق الْبُوَيْطِيّ عَن الشَّافِعِي، وَفِيه: فَذكرت لَهُ حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم- فِي الْقرعَة. فَقَالَ: يَا أَبَا عبد الله هَذَا قمار2.

وَعَن أبي ثَوْر أَيْضا قَالَ: سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول: قلت لبشر المريسي: مَا تَقول فِي رجل قتل: وَله أَوْلِيَاء صغَار وكبار، هَل للأكابر أَن يقتلُوا دون الأصاغر فَقَالَ: لَا، فَقلت لَهُ: فقد قتل الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب -ابْن ملجم- ولعلي أَوْلَاد صغَار، فَقَالَ: أَخطَأ الْحسن بن عَليّ، فَقلت: أما كَانَ جَوَاب أحسن من هَذَا اللَّفْظ؟! فَقَالَ: وهجرته من يَوْمئِذٍ3.

ونقف أَيْضا على تِلْكَ المناظرة العجيبة الَّتِي دارت فِي حَضْرَة الْمَأْمُون، حول خلق الْقُرْآن بَين بشر المريسي الضال، وَعبد الْعَزِيز بن يحيى الْكِنَانِي الشَّافِعِي المتوفي سنة235 وَقيل: سنة 240، دحض فِيهَا الْكِنَانِي شبه المريسي وأفحمه بالحجج القاطعة، مُسْتَندا فِي ذَلِك إِلَى النَّص القرآني الْوَاضِح الْجَلِيّ فِي إِثْبَات كَلَام الله صفة من صِفَاته، وَأَن الْقُرْآن كَلَام الله منزل غير مَخْلُوق.

وَهَذَا الْكتاب هُوَ الْمَعْرُوف بِكِتَاب"الحيدة"وحري بطالب الْعلم أَن يطلع على هَذَا الْكتب النافع، ليقف على مدى مَا كَانَ عَلَيْهِ السّلف الصَّالح من قُوَّة ودحض الْبِدْعَة والانتصار للسّنة، فَهُوَ مَعَ صغر

1 ابْن أبي حَاتِم فِي آدَاب الشَّافِعِي ومناقبه/ تَحْقِيق عبد الْغَنِيّ عبد الْخَالِق"ص175".

2 تَارِيخ بَغْدَاد"7/ 60".

3 آدَاب الشَّافِعِي: الْمصدر السَّابِق"ص175-176"، تَارِيخ بَغْدَاد"7/ 60".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت