الْآيَاتِ الَّتِي فِي الدُّنْيَا، فَكَيْفَ يَنْفَعُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَسْتَحِقُّ بِهَا1 النَّظَرَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى2؟ فَاعْقِلْ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ مَا يَجْلِبُ عَلَيْكَ كَلَامُكَ مِنَ الْحُجَجِ الْآخِذَةِ بِحَلْقِكَ.
وَأَمَّا إِدْخَالُكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا حَقَّقَ مِنْ رُؤْيَةِ الرَّبِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْلَهُ3 {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} 4 فَإِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَزَلَ، وَقَدْ عَرَفَ مَا أَرَادَ اللَّهُ5 بِهِ وَعَقِلَ فَأْوَضَحَهُ تَفْسِيرًا، وَعَبَّرَهُ تَعْبِيرًا فَفَسَّرَ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا تَفْسِيرًا شَافِيًا كَافِيًا، سَأَلَهُ أَبُو ذَرٍّ6: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ -يَعْنِي فِي الدُّنْيَا-؟ فَقَالَ:"نُورٌ أَنَّى أرَاهُ؟"7.
1 فِي ط، س،"فَيسْتَحق بِهِ".
2 لَفْظَة"تَعَالَى"لَيست فِي ط، س، ش.
3 فِي ط، س، ش،"قَوْله تَعَالَى".
4 سُورَة الْأَنْعَام آيَة"103".
5 فِي ط، س، ش"مَا أَرَادَ الله تَعَالَى".
6 قَالَ فِي التَّقْرِيب 2/ 420: أَبُو ذَر الْغِفَارِيّ، الصَّحَابِيّ الْمَشْهُور، اسْمه: جُنْدُب بن جُنَادَة على الْأَصَح، وَقيل: بريد -بموحدة- مُصَغرًا ومكبرًا وَاخْتلف فِي أَبِيه فَقيل: جُنْدُب، أَو عشرقه، أَو عبد الله، أَو السكن، تقدم إِسْلَامه وتأخرت هجرته، فَلم يشْهد بَدْرًا، ومناقبه كَثِيرَة جدًّا، مَاتَ سنة 32 فِي خلَافَة عُثْمَان، ع.
وَانْظُر: الِاسْتِيعَاب ذيل الْإِصَابَة 4/ 62-65، وَأسد الغابة لِابْنِ الْأَثِير 5/ 186-188 والإصابة بذيله الِاسْتِيعَاب 4/ 63-65، وتهذيب التَّهْذِيب 12/ 90-91.
7 أخرجه مُسلم فِي صَحِيحه بترتيب وتبويب مُحَمَّد فؤاد عبد الْبَاقِي/ كتاب =