فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 984

وَأَمَّا مَا ادَّعَيْتَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} 1 أَنَّهُ إِنَّمَا عَنَى: عَالِمًا بِالْأَصْوَاتِ عَالما بالألوان، لَا يسمع، وَلَا يُبْصِرُ بِبَصَرٍ، ثُمَّ قُلْتَ: وَلم يجِئ خير عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِ:"أَنَّهُ يَسْمَعُ بِسَمْعٍ، ويبصر بصر، ولكنكمن قَضَيْتُمْ عَلَى اللَّهِ2 بِالْمَعْنَى الَّذِي وَجَدْتُمُوهُ فِي أَنْفُسِكُمْ."

فَيُقَالُ لَكَ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ: أَمَّا3 دَعْوَاكَ عَلَيْنَا أَنَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ بِالْمَعْنَى الَّذِي وَجَدْنَاهُ فِي أَنْفُسِنَا فَهَذَا لَا يَقْضِي بِهِ إِلَّا مَنْ هُوَ ضال مصلك. غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ اسْمُهُ4 أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ، يَسْمَعُ بِسَمْعٍ وَيُبْصِرُ بِبَصَرٍ، وَاتَّصَلَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ أَخْبَارٌ مُتَّصِلَةٌ5 فَإِنْ حَرَمَكَ اللَّهَ مَعْرِفَتَهَا فَمَا ذَنْبُنَا؟ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى6 لِمُوسَى {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} 7، وَقَالَ: {وَدُسُرٍ، تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} 8 {واصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا} 9 ثمَّ ذكر رَسُول الله

1 فِي الأَصْل وَبَقِيَّة النّسخ"إِنَّه كَانَ سميعًا بَصيرًا"وَهُوَ خطأ، وَلَعَلَّه أَرَادَ قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة النِّسَاء آيَة"58" {إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} أَو قَوْله فِي نفس آيَة"134" {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} .

2 فِي ط، س، ش"زِيَادَة تَعَالَى".

3 فِي ط، س، ش"إِنَّمَا دعواك".

4 فِي ط، س، ش"تبَارك وَتَعَالَى اسْمه".

5 فِي ط، س، ش"واتصلت بذلك عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم أَخْبَار مُتَّصِلَة".

6 لَفْظَة"تَعَالَى"لَيست فِي ط، س، ش.

7 سُورَة طه، آيَة"39".

8 سُورَة الْقَمَر، الْآيَتَانِ"13-14".

9 سُورَة هود، آيَة"37".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت