الْأَنْبِيَاءِ مَخْصُوصٌ بِمَنْقَبَتِهِ الَّتِي هِيَ لَهُ دُونَ صَاحِبِهِ، فَأَيُّ ضَلَالٍ أَبْيَنُ مِنْ ضَلَالِ رَجُلٍ خَالَفَهُ فِي دَعْوَاهُ أَهْلُ الدُّنْيَا وَأَهْلُ الْآخِرَةِ1؟، وَلَكِنْ {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ، وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ} 2 فَاحْتَجَّ مُحْتَجٌّ3 عَنِ الْمَرِيسِيِّ فِي ابطاب مَسِّ اللَّهِ4 آدَمَ بِيَدِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى5 {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} 6 فَقَالَ: جَعَلَهُ مِثْلَ عِيسَى، وَعِيسَى لَمْ يَخْلُقْهُ بِيَدِهِ، فَقُلْنَا7 لِهَذَا الْمُحْتَجِّ غَلِطْتَ فِي التَّأْوِيلِ وَضَلَلْتَ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ فَإِنَّهُ لَيْسَ عِيسَى مِثْلَ آدَمَ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ وَهَذَا أَنَّهُ كَانَ بِأَمْرِ اللَّهِ وَكَلِمَتِهِ مِنْ غَيْرِ أَبٍ، كَمَا أَنَّ آدَمَ
1 فِي ط، س، ش"أهل الدُّنْيَا وَالْآخِرَة".
2 فِي سُورَة الزمر، أَيَّة"36-37".
3 فِي ط، س، ش"فَإِن احْتج مُحْتَج".
4 فِي ط، س، ش"فِي إبِْطَال أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ"وَهُوَ أولى.
5 لَفْظَة:"تَعَالَى"لَيست فِي ط، س، ش.
6 لَفْظَة: فَيكون: لم ترد فِي ط، س، ش وَالْآيَة من سُورَة آل عمرَان، آيَة"59".
7 فِي ط، ش"لقلنا"وَفِي س"فَقُلْنَا".