فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 984

الْمُحَالِ؛ لِأَنَّ جُلَّ1 كَلَامِهِ تَنَقُّصٌ وَوَقِيعَةٌ فِي الرَّبِّ، وَاسْتِخْفَافٌ بِجَلَالِهِ وَسَبٌّ، وَفِي التَّنَازُعِ فِيهِ يُتَخَوَّفُ الْكُفْرُ وَيُرْهَبُ.

وَلِذَلِكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ2 رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ3:"لَأَنْ أَحْكِيَ كَلَامَ الْيَهُودِ4،"

1 فِي ط، س، ش"كل". قلت"جلّ الشَّيْء معظمه. انْظُر: الْجَوْهَرِي فِي الصِّحَاح 1/ 201 مَادَّة"جلل"."

2 عبد الله بن الْمُبَارك الْمروزِي، مولى بني حَنْظَلَة، ثِقَة ثَبت، فَقِيه عَالم جواد، مُجَاهِد، جمعت فِيهِ خِصَال الْخَيْر، من الثَّامِنَة، مَاتَ سنة 81 وَله 63/ ع.

انْظُر: تقريب التَّهْذِيب"1/ 445".

3 قَوْله:"رَضِي الله عَنهُ"لَيست فِي ط، س، ش، قلت: ذهب بعض الْعلمَاء إِلَى أَن قَول:"رَضِي الله عَنهُ"مَخْصُوص بالصحابة، وَيُقَال فِي غَيرهم:"رَحمَه الله"وَاخْتَارَ الإِمَام النَّوَوِيّ وَعَزاهُ إِلَى جُمْهُور الْعلمَاء أَن قَول:"رَضِي الله عَنهُ"غير مُخْتَصّ بالصحابة بل هُوَ عَام للصحابة وَالتَّابِعِينَ فَمن بعدهمْ من الْعلمَاء والعباد وَسَائِر الأخيار، وَقَالَ:"وَأما مَا قَالَه بعض الْعلمَاء"أَن قَوْله:"رَضِي الله عَنهُ"مَخْصُوص بالصحابة، وَيُقَال فِي غَيرهم:"رَحمَه الله": فَقَط فَلَيْسَ كَمَا قَالَ، وَلَا يُوَافق عَلَيْهِ، بل الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور اسْتِحْبَابه، ودلائله أَكثر من أَن تحصر، فَإِن كَانَ الْمَذْكُور صحابيًّا ابْن صَحَابِيّ قَالَ: قَالَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَكَذَا ابْن عَبَّاس وَابْن الزبير وَابْن جَعْفَر وَأُسَامَة بن زيد وَنَحْوهم لتشمله وأباه جَمِيعًا". انْظُر الْأَذْكَار للنووي، تَحْقِيق عبد الْقَادِر الأرناؤوط ص"100"."

4 يُقَال: هاد الرجل أَي رَجَعَ وَتَابَ، اخْتلف فِي اشتقاق اسْم الْيَهُود، فَقيل من الهود أَي التَّوْبَة، وَقيل: لأَنهم نسبو إِلَى يهود أكبر ولد يَعْقُوب وقلبت الذَّال دَالا، وَقيل: لأَنهم هادوا أَي مالوا عَن الْإِسْلَام وَعَن دين مُوسَى، وَقيل غير ذَلِك، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت