وسمع أبا قتادة، وأبا سعيد الخدري، وابنه عبد الرحمن بن أبي سعيد،
وأبا حُمَيد الساعدي. روى عنه: سعيد المقبري، وأبو بكر بن المنكدر،
وبكير بن عبد الله الأشج، وغيرهم. قال ابن سعد: كان ثقة قليل
الحديث. روى له الجماعة (1) .
وعبد الرحمن بن سعد بن مالك بن سنان الأنصاري الخزرجي
أبو حفص، أو أبو محمد، أو أبو جعفر المدني، وهو ابن أبي سعيد
الخدري. روى عن: أبيه، وأبي حُميد الساعدي. روى عنه: عطاء بن
يسار، وزيد بن أسلم، وعمرو بن سُليم الزُّرقي، وغيرهم. مات سنة
ثنتي عشرة ومائة. روى له الجماعة إلا البخاري (2) .
قوله:"الغُسل"مبتدأ، و"يوم الجمعة"نصب على الظرف.
قوله:"على كل محتلم"متعلق بمحذوف، وهو مع متعلقه خبر المبتدأ.
فإن قيل: ما متعلقه المحذوف؟ قلت: لفظة"على"يدل على أن المتعلق
"واجب"أي: الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم. وذلك لا في
"على"للإيجاب.
فإن قيل: فعلى هذا ينبغي أن يكون غسل يوم الجمعة واجبًا؟ قلت:
قد مر الكلام فيه مستوفى، ويجوز أن تكون"على"هاهنا بمعنى"من"
نحو قوله تعالى: (إِذَا اكتَالُوا عَلَى النَاسِ يَستَوفُونَ) (3) ، ويكون
المعنى: الغسل يوم الجمعة من كل محتلم مستحب أو فضيلة.
قوله:"والسواكُ"قال الشيخ محيي الدين في"شرح مسلم" (4) :
أي: ويُسَن له السواك. قلت: الأولى أن يكون هذا عطفًا على الغسل،
ويكون التقدير: والسواك أيضًا على كل محتلم. ويكون الكلام فيه مثل
الكلام في الغسل.
قوله:"ويَمسّ من الطيب"يجوز فيه الرفع، ويكون هذا كلامًا بذاته
(1) المصدر السابق (22/4379) .
(3) سورة المطففين: (2) .
(2) المصدر السابق (17/3829) .