ش- كانت اليهود- لعنهم الله- يتخذون قبور الأنبياء مساجد، ويقصدونها بالعبادة، وقد نسخ الشرع ذلك، ويفهم ذلك من قوله- عليه السلام-:"قاتل الله اليهودي والمعنى قتلهم الله، لأن"فاعل"يجيء بمعنى"فعل"أيضا كقولهم: سافر وسارع بمعنى سفر وسرع، ويقال: معناه لعنهم الله، ويقال: عاداهم، ثم إن أبا داود أخرج هذا الحديث في هذا الباب تنبيها على منع البناء على القبر، وذلك لأنه- عليه السلام- إنما لعنهم لكونهم بنوا مساجد على القبور، ثم هل يجوز للمسلمين أن يبنوا مساجد على قبور المسلمين أم لا؟ قد مر الكلام فيه مستوفى في"باب بناء المسجد"في أوائل الكتاب، فافهم، والحديث أخرجه: البخاري، ومسلم، وا لنسائي."
أي: هذا باب في بيان كراهية القعود على القبر.
1662- ص- نا مسدد، نا خالد، نا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ص في الله عنه- قال: قال رسول الله- عليه السلام-:"لأنْ يَجلِسَ أحدُكم على جَمرة فَتَحْرِقَ ثيابه حتى تَخْلُصَ إلى جلده، خير له من أن يَجلِسَ على قبرِ" (9) .
ش- خالد بن عبد الله الواسطي، وسهيل بن أبي صالح، ذكوان، السمان.
قوله:"لأن يجلس أحدكم"بمعنى"لجُلُوسُ أحدِكم"، وهو، مبتدأ وخبره قوله:"خير"
(1) مسلم: كتاب الجنائز، باب: النهي عن الجلوس على القبر (971) ، النسائي: كتاب الجنائز، باب: التشديد في الجلوس على القبور (4/ 95) ،
ابن ماجه: كتاب الجنائز، باب: النهي عن المشي على القبور والجلوس عليها (1566)