دعاءً كثيرًا. وقال ابن زيد: تقلب للشغل، وأصله: الذهاب ومنه السباحة. وقيل: من السبحة، وهي النافلة. وقرأ يحيى بن يعمر - بالخاء المعجمة- والسبخ: النوم والفراغ، أراد به القائلة، ويقال: سبحًاَ طويلًا، أي: سكونًا طويلًا، ومنه: الحديث:"الحمى من فيح جهنم فسبحوها بالماء"أي: سكنوها بالماء.
1275- ص- نا أحمد بن محمد، نا وكيع، عن مسعر، عن سماك الحنفي، عن ابن عباس قال: لما نَزَلَتْ أولُ المزملِ كانُوا يَقُومُون نَحْوًا من قيامهمْ في شَهر رَمَضَانَ، حتى نزل آخرُهَا، وكانَ بَين أَولهَا وآخِرِهَا سًنَهَ (اَ) .ً
ش- أحمد بن محمد بن موسى المروزي، ومسعر بن كدام، وسماك ابن الوليد الحنفي أبو زميل.
قوله:"حتى نزل آخرها"أي: آخر المزمل، وهو من قوله:"عَلمَ أن لَن تُحْصُوه"إلى آخره، وقد بيناه الآن. وقد صح عن عائشَة - رضي الله عنها- أنها قالت: فأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرًا في السماء (3) .
أي: هذا باب في بيان قيام الليل.
1276- ص- نا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسولَ الله صلي الله عليه وسلم"قال:"يَعْقدُ الشيطَان عَلى قَافيَة رَأس أحَدكُم إذا هو نَامَ ثَلاثَ عُقَد، يَضرِبُ مَكًَان كُلَّ عُقْدَة عَلَيكَ ليَل طَوِيَل فَارْقُدْ، وَإِنِ اسْتَيقظَ فَذَكَرَ اللهَ أنْحَلَتْ عُقْدة، وَإِنِ تَوَضأ أنحلتْ عُقْدَة،
(1) تفرد به أبو داود.
(2) قطعة من حديث طويل يأتي برقم (1312) .