وأبو المتوكل اسمه: عليّ بن دُؤاد- بضم الدال- الناجي من بني سامة
ابن لؤي. روى عن: عبد الله بن عباس، وأبي سعيد الخدري، وجابر
ابن عبد الله. روى عنه: بكر بن عبد الله المزني، وقتادة، وعاصم
الأحول، وغيرهم. قال ابن معين وأبو زرعة: ثقة. وقال البخاري:
له نحو خمسة عشر حديثًا (1) .
قوله:"إذا أتى أحدكم أهله"كناية عن الجماع.
قوله:"ثم بدا له"أي: ثم ظهر له أن يعاود في الجماع"فليتوضأ"
بينهما"أي: بين الجماعين"وضوءًا"،" (2) وهذا الوضوء ليس بواجب
عند الجمهور. وقال ابن حبيب المالكي وداود الظاهري: إنه واجب لظاهر
الأمر. قلنا: يدل على عدم الوجوب ما رواه أبو داود، والترمذي،
وغيرهما:"أنه- عليه السلام- كان ينام وهو جنب ولا يمس ماء" (3) ،
وحديث الطواف أيضًا. والمراد من الوضوء: الوضوء الكامل، مثل
وضوء الصلاة؛ لأن المطلق ينصرف إلى الكامل، وأما الحديث الذي رواه
ابن عباس:"أن النبي- عليه السلام- قام من الليل فقضى حاجته، ثم"
غسل وجهه ويديه، ثم نام". فالمراد من قضاء الحاجة الحدث، وكذا"
قاله القاضي عياض، واختلف العلماء في حكمة هذا الوضوء، فقيل:
لأنه يخفف الحدث، فإنه يرفع الحدث عن أعضاء الوضوء. وقيل:
ليبيت على إحدى الطهارتين، خشية أن يموت في منامه. وقيل:/لعله
أن ينشط إلى الغسل إذا نال الماء أعضاءه". وأخرجه مسلم، والترمذي،"
والنسائي، وابن ماجه.
أي: هذا باب في حكم الجنب الذي ينام على الجنابة.
(1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (20/4066) .
(2) انظر:"شرح صحيح مسلم" (3/218) .
(3) يأتي برقم (213) .