تكون للسببية، أي: فلما أذن بسبب صلاة الظهر، كقوله تعالى:
(ظلمْتُمْ أنفُسكُم باتخاذكُمُ العجْل) (1) .
قوله:"فقلت له"فيه حذف، أي: فقلت لابن عمر- رضي الله
عنه- في صلاته العصر بوضوء جديد.
قوله:"على طُهر"أي: طهارة، يعني: من توضأ وهو على وضوء.
قوله:"عشر حسنات"الحسنات جمع حسنة، وهي الفعلة الحسنة من
الحُسْن خلاف القبح، وسقوط"التاء"من"عشر"لكون مفسرها جمع
مؤنث، وهذا من باب المقابلة والمشاكلة؛ لأن الحسنة هي الخصلة التي
يعملها العبد، والذي يعطيه ربه عليها تُسمى جزاء وثوابًا، فحق المعنى:
كتب الله له عشر ثوابات، أو عشر أجزية، ولكنها ذكرت بالحسنات
للتشاكل والتقابل، ومعنى قوله:"كتب الله له"قدر الله له فيما عنده،
أو يكتبه في اللوح. وحديث علي هذا أخرجه الترمذي وابن ماجه، وقال
الترمذي: وهو إسناد ضعيف، والله أعلم.
لما فرغ عن بيان فرضية الوضوء، شرع يذكر أحوال المياه، لتقدم معرفة
المياه على معرفة الوضوء.
52-ص- حدثنا محمد بن العلاء وعثمان بن أبي شيبة والحسن بن علي
وغيرهم قالوا: أنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن
الزبير، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه:"سُئل النبيُ- عليه"
السلام- عن الماء وما ينُوبُهُ من الدواب والسباع، فقال: إذا كان الماءُ قُلتيْن
لم يحمل الخبثً" (2) [قال أبو داود:] وهذا لفظ ابن العلاء. وقال"
(1) سورة البقرة: (54) .
(2) الترمذي: كتاب الطهارة، باب منه آخر (67) ، النسائي: كتاب المياه،
باب: التوقيت في الماء (1/175) ، ابن ماجه: كتاب الطهارة، باب: مقدار=