أي: هذا باب في بيان ما يؤمر المأموم من اتباع الإمام، وفي بعض
النسخ:"باب ما جاء فيما يؤمر المأموم من اتباع الإمام".
600-ص- نا مسدد: نا يحيى، عن ابن عجلان: حدثني محمد بن
يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، عن معاوية بن أبي سفيان / قال: قال [1/ 211 - ب] رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تُبادرُوني بركُوع ولا بسجُود، فإنه مَهْما أسْبِقكُمْ به إذا"
ركعتُ تُدْركوَني به إذا رَفعتُ، واني (1) قد بَدنْتُ" (2) ."
ش- يحيى: القطان، ومحمد: ابن عجلان، ومحمد بن يحيى بن
حبان: بفتح الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة، وعبد الله: ابن محيريز
المكي.
قوله:"لا تبادروني"من المبادرة؟ وهي المُسارعة.
قوله:"فإنه"أي: فإن الشأن.
قوله:"مهما أسبقكم به"أي: بالركوع، ويجور أن يكون الضمير
راجعا إلى"مَهْما"، وذلك لأن"مهما"اسم لعود الضمير إليها في
قوله تعالى: {مهْمَا تَأتِنَا به} (3) وزعم السهيلي أنها تأتي حرفا، والأصح: أنها بَسيطة، ويقالً: إنها مركبة من"مه"و"ما"الشرطية،
ويقال: من"ما"الشرطية و"ما"الزائدة ثم أبدلت الهاء من الألف
الأولى دفعا للتكرار، ولها ثلاثة معان، أحدها: ما لا يعقل غير الزمان
مع تضمن معنى الشرط، ومنه الآية، الثاني: الزمان والشرط، فيكون
ظرفا لفعل الشرط، الثالث: الاستفهام، ذكره جماعة منهم: ابن مالك،
واستدلوا بقوله:
(1) في سنن أبي داود:"إني"
(2) ابن ماجه: كتاب"إقامة الصلاة، باب: النهي أن يسبق الإمام بالركوع والسجود (962) ."
(3) صورة الأعراف: (132) .