فهرس الكتاب

الصفحة 2274 من 2976

"عليه"أي: على النصف. والحاصل: أن الأمر بالقيام وقع على

الثلثين، والثلث وقت العتمة، فكان نصف وقت القيام قليلًا / من الكل؛ [2/137-ب] لأنه ثلثه، وهو مع وقت العتمة الثلثان، والتخيير في الزيادة، والنقصان

وقع على الثلثين، وكان الرجل يقوم إلى الصبح مخافة أن لا يحفظه وكان

على رسول الله- عليه السلام- فرضًا خاصة، وقيل: على الأمة أيضًا

بمكة، فنسخ عنهم بعد سنة بالصلوات الخمس. وقال ابن عباس: إلا

التطوع. وقيل: مكث- عليه السلام- مع طائفة عشر سنين، فخفف

بقوله عَزَّ وجَل:"أنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنكَ تَقُومُ ..."منه من النصف قليلًا إلى

الثلث.

قوله:"علم أن لن تحصوه"أي: لن تحصوا تقدير الأوقات، ولن

تستطيعوا ضبط الساعات. وقال الضحاك: لن تحصوا تقدير نصفه وثلثه.

قوله:"فتاب عليكم"أي: خفف عنكم وعفى، ويقال: تاب عليكم

بالترخيص في ترك القيام.

قوله:"فاقرءوا ما تيسر من القرآن"يعني: فصلوا ما تيسر عليكم من

صلاة الليل، عبر عن الصلاة بالقرآن"كما عبر عنها بسائر أركانها، ولما"

كان التهجد المذكور واجبًا عليهم على التخيير المذكور، فعسر عليهم القيام

به، فنسخ به، ثم نسخ هذا بالصلوات الخمس. ويقال: اقرءُوا القرآن

في الصلاة، والأمر للوجوب. وقيل: في غيرها، والأمر للندب.

قوله:"وناشئة"الأول أوله، أي: أول ساعاته من نشأت إذا ابتدأت.

قال ابن قتيبة: ناشئة الليل ساعاته , لأنها تنشأ ساعة فساعة. وقال

ابن مسعود: ناشئة الليل قيامه، ونشأ قام بلغة الحبشة، وكان زيد

العابدين يصلي بين العشاءين ويقول: هذه ناشئة الليل.

قوله:"وأقوم قيلا"يعني: أبلغ في الخبر، وأمنع في العد. وقال

مجاهد: أصوب للقراءة، وأثبت للقلب، لسكون الأصوات، وقلة

الرياء. وقرأ الأعمش: أصوب. ويُقَال: أعجل إجابةً للدعاء.

قوله:"سبحًا طويلًا"فراغًا للنوم، وسعة للإشغال. وقال السدي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت