( حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ ) : بِفَتْحِ مُهْمَلَةٍ وَمِيمٍ مُشَدَّدَةٍ . ( الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ) : بِالتَّصْغِيرِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي بَابِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ . ( أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ) : بِالتَّصْغِيرِ ، وَمَرَّ ذِكْرُهُ . ( أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ ) : كَزُبَيْرٍ . ( عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرٍ ) : بِقَافٍ مَضْمُومَةٍ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ ، مَرَّ مِرَارًا ، وَفِي نُسْخَةِ"قُتَيْبَةَ"وَلَعَلَّهُ تَصْحِيفٌ . ( عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ) : بِضَمِّ قَافٍ وَتَشْدِيدِ رَاءٍ ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ السِّتَّةُ . ( عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَهْطٍ ) : بِسُكُونِ الْهَاءِ ، أَيْ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْأَرْبَعِينَ ، وَفِي الْقَامُوسِ بِالسُّكُونِ وَيُحَرَّكُ: قَوْمُ الرَّجُلِ وَقَبِيلَتُهُ ، أَوْ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ . وَفِي النِّهَايَةِ: وَقِيلَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ . وَلَا يُنَافِيهِ مَا رُوِيَ أَنَّهُ جَاءَ جَمَاعَةٌ مِنْ مُزَيْنَةَ وَهُمْ أَرْبَعُمِائَةِ رَاكِبٍ وَأَسْلَمُوا ; لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَجِيئُهُمْ رَهْطًا رَهْطًا ، أَوْ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى مُطْلَقِ الْقَوْمِ كَمَا قَدَّمَهُ الْقَامُوسُ ، وَفِي يَأْتِي بِمَعْنَى مَعَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ( ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ ) . ( مِنْ مُزَيْنَةَ ) : بِضَمِّ مِيمٍ وَفَتْحِ زَايٍ وَسُكُونِ تَحْتِيَّةٍ ، قَبِيلَةٌ مَعْرُوفَةٌ مِنْ مُضِرَ ، وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ صِفَةٌ لِرَهْطٍ . ( لِنُبَايِعُهُ ) : مُتَعَلِّقٌ بِأَتَيْتُ . ( وَإِنَّ قَمِيصَهُ لَمُطْلَقٌ ) : أَيْ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِزِرٍّ ، قَالَ مِيرَكُ: أَيْ غَيْرُ مَشْدُودِ الْأَزْرَارِ . الْعَسْقَلَانِيُّ: أَيْ غَيْرُ مَزْرُورٍ ، انْتَهَى . وَالْجُمْلَةُ حَالٌ . ( أَوْ قَالَ زِرُّ قَمِيصِهِ ) : بِالْإِضَافَةِ . ( مُطْلَقٌ ) : بِلَا لَامٍ ، أَيْ غَيْرُ مَرْبُوطٍ ، قَالَ الْحَنَفِيُّ: الشَّكُّ مِنْ مُعَاوِيَةَ أَوْ مِمَّنْ دُونَهُ . وَتَعَقَّبَهُ الْعِصَامُ وَقَالَ: الشَّكُّ مِنْ مُعَاوِيَةَ ، وَمَنْ قَالَ مِنْهُ أَوْ مِمَّنْ دُونَهُ فَقَدِ ارْتَابَ وَالصُّبْحُ يُسْفِرُ . وَتَبِعَهُ ابْنُ حَجْرٍ وَرَدَّهُمَا مِيرَكُ بِقَوْلِهِ: الشَّكُّ مِنْ شَيْخِ التِّرْمِذِيِّ ، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يَشُكَّ ، بَلْ قَالَ: إِنَّ قَمِيصَهُ لَمُطْلَقٌ . وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ وَالْحَسَنِ بْنِ مُوسَى جَمِيعًا عَنْ زُهَيْرٍ بِهَذَا اللَّفْظِ بِغَيْرِ شَكٍّ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِغَيْرِ شَكٍّ أَيْضًا ، فَوَهِمَ مَنْ قَالَ الشَّكُّ مِنْ مُعَاوِيَةَ أَوْ مِمَّنْ دُونَهُ ، زَادَ هُوَ وَابْنُ سَعْدٍ ، قَالَ عُرْوَةُ: فَمَا رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ [ ص: 136 ] وَلَا أَبَاهِ إِلَّا مُطْلَقِي الْأَزْرَارِ فِي شِتَاءٍ وَلَا خَرِيفٍ وَلَا يَزِرَّانِ أَزْرَارَهُمَا . وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ بِلَفْظِ: وَإِنَّهُ لَمُطْلَقُ الْأَزْرَارِ ، بِغَيْرِ شَكٍّ أَيْضًا ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ: وَإِنَّهُ لَمُطْلَقُ الْأَزْرَارِ . قَالَ الشَّيْخُ الْجَزَرِيُّ: كَذَا وَقَعَ فِي أُصُولِنَا ، وَرِوَايَاتِنَا الْإِزَارُ بِغَيْرِ رَاءٍ بَعْدَ زَايٍ ، وَهُوَ جَمْعُ الْإِزَارِ الَّذِي يُرَادُ بِهِ الثَّوْبُ ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ: أَوْ أَكْثَرِهَا الْأَزْرَارُ جَمْعُ زِرٍّ بِكَسْرِ الزَّايِ وَشَدِّ الرَّاءِ وَهُوَ خَزِيرَةُ الْجَيْبِ ، وَبِهِ شَرَحَ شُرَّاحُهُ: وَجَيْبُ الْقَمِيصِ طَوْقُهُ الَّذِي يَخْرُجُ الرَّأْسُ مِنْهُ ، وَعَادَةُ الْعَرَبِ أَنْ يَجْعَلُوهُ وَاسِعًا وَلَا يَزِرُّونَهُ ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْأَزْرَارَ لَا غَيْرَ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ ، انْتَهَى . أَقُولُ وَقَدْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِهِ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُدَ بِلَفْظِ: وَإِنَّ قَمِيصَهُ لَمُطْلَقٌ . وَمِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى: فَرَأَيْتُهُ مُطْلَقَ الْقَمِيصِ . وَهَذَا يُؤَيِّدُ أَنْ يَكُونَ رِوَايَةُ الْأَزْرَارِ بِرَائَيْنِ ، وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ لَهُ زِرٌّ وَعُرْوَةٌ ، بَلِ الْمُرَادُ أَنَّ جَيْبَ قَمِيصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَفْتُوحًا بِحَيْثُ يُمْكِنُ أَنْ يُدْخِلَ فِيهِ الْيَدَ مِنْ غَيْرِ كُلْفَةٍ ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْوَفَاءِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: مَا اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصًا لَهُ زِرٌّ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ حَجَرٍ تَبَعًا لِلْعِصَامِ: فِيهِ حِلُّ لُبْسِ الْقَمِيصِ ، وَحِلُّ الزِّرِّ فِيهِ ، وَحِلُّ إِطْلَاقِهِ وَأَنَّ طَوْقَهُ كَانَ مَفْتُوحًا بِالطُّولِ ; لِأَنَّهُ الَّذِي يُتَّخَذُ لَهُ الْأَزْرَارُ عَادَةً ، انْتَهَى . وَفِي الْأَخِيرِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْعَادَاتَ مُخْتَلِفَةٌ ، وَفِي الْأَوَّلِ أَيْضًا بَحْثٌ لِأَنَّ مُقْتَضَى كَوْنِهِ أَحَبَّ أَنْ يُسْتَحَبَّ ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَهُمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( قَالَ ) : أَيْ قُرَّةُ ، وَفِي نُسْخَةٍ بِدُونِ"قَالَ"، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي الْمِشْكَاةِ . ( فَأَدْخَلْتُ يَدِي ) : بِصِيغَةِ الْإِفْرَادِ . ( فِي جَيْبِ قَمِيصِهِ ) : الْجَيْبُ ، بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ ، مَا يُقْطَعُ مِنَ الثَّوْبِ لِيَخْرُجَ الرَّأْسُ أَوِ الْيَدُ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، يُقَالُ: جَابَ الْقَمِيصَ يَجُوبُهُ وَيُجِيبُهُ أَيْ قَوَّرَ جَيْبَهُ وَجَيَّبَهُ ، أَيْ جَعَلَ لَهُ جَيْبًا ، وَأَصْلُ الْجَيْبِ الْقَطْعُ وَالْحَرْقُ ، وَيُطْلَقُ الْجَيْبُ عَلَى مَا يُجْعَلُ فِي صَدْرِ الثَّوْبِ لِيُوضَعَ فِيهِ الشَّيْءُ ، وَبِذَلِكَ فَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ ، لَكِنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْجَيْبِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ طَوْقُهُ الَّذِي يُحِيطُ بِالْعُنُقِ ، قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: جَيَبَ الثَّوْبَ أَيْ جَعَلَ فِيهِ ثُقْبًا يَخْرُجُ مِنْهُ الرَّأْسُ . قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: فَأَدْخَلْتُ يَدِي إِلَخْ يَقْتَضِي أَنَّ جَيْبَ قَمِيصِهِ كَانَ فِي صَدْرِهِ ، وَالْمَاضِي فِي صَدْرِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ رَآهُ مُطْلَقَ الْقَمِيصِ أَيْ غَيْرَ مَزْرُورٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( فَمَسِسْتُ ) : بِكَسْرِ السِّينِ الْأُولَى عَلَى اللُّغَةِ الْفَصِيحَةِ ، وَحَكَى أَبُو عُبَيْدَةَ الْفَتْحَ أَيْضًا كَمَا فِي نُسْخَةٍ ، وَحُكِيَ كَخِلْتُ أَيْ لَمَسْتُ . ( الْخَاتَمَ ) : بِفَتْحِ التَّاءِ وَيُكْسَرُ ، أَيْ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ .