( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ ) : حَدِيثُهُ بِصِيغَةِ النِّسْبَةِ مِنَ الصُّبْحِ . ( الْهَاشِمِيُّ الْبَصْرِيُّ ) : بِفَتْحِ الْبَاءِ وَتُكْسَرُ ، أَخْرَجَ [ ص: 128 ] الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ إِلَّا ابْنُ مَاجَهْ . ( أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ) : بِالتَّصْغِيرِ . ( بْنُ مُوسَى ) : أَيِ الْعَبْسِيُّ مَوْلَاهُمْ ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ . ( أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ) : أَيِ ابْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، ثِقَةٌ ، تُكُلِّمَ فِيهِ بِلَا حُجَّةٍ . ( عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ) : كَذَا وَقَعَ فِي أَصْلِ سَمَاعِنَا وَبَعْضِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ . ( ح ) : وَهِيَ إِشَارَةٌ إِلَى التَّحْوِيلِ مِنَ السَّنَدِ الَّذِي ذُكِرَ إِلَى سَنَدٍ آخَرَ فَيُنْطَقُ بِهَا حَاءٌ مَمْدُودَةٌ ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ مَقْصُورًا ، فَلَا وَجْهَ لَهُ فِي الْأَصْلِ وَإِنَّمَا يَجُوزُ حَالَةَ الْوَقْفِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ أَوْ عَلَامَةُ صَحَّ ; لِيُعْلَمَ أَنَّ الْإِسْنَادَ الْمَذْكُورَ لَمْ يَصِلْ إِلَى مُنْتَهَاهُ وَلِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ حَدِيثَ هَذَا الْإِسْنَادِ سَقَطَ وَلِئَلَّا يُرَكَّبَ الْإِسْنَادُ الثَّانِي عَلَى الْإِسْنَادِالْأَوَّلِ فَيَصِيرُ إِسْنَادًا وَاحِدًا أَوِ اخْتِصَارًا مِنْ قَوْلِهِمُ الْحَدِيثُ يَعْنُونَ إِلَى آخِرِهِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي مَوْضِعِهِ . قَالَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا الْمُعَظَّمِينَ ، شَيْخُ الْقُرَّاءِ وَالْمُحَدِّثَيْنِ ، مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَزَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْبِدَايَةِ: إِذَا كَانَ لِلْحَدِيثِ إِسْنَادَانِ أَوْ أَكْثَرُ كَتَبُوا . ( ح ) عِنْدَ الِانْتِقَالِ مِنْ إِسْنَادٍ إِلَى إِسْنَادٍ ; إِشَارَةً إِلَى التَّحْوِيلِ مِنْ إِسْنَادٍ إِلَى إِسْنَادٍ فَيَتَلَفَّظُ بِهَا الْمُحَدِّثُ عِنْدَ الْوُصُولِ إِلَيْهَا فَيَقُولُ حَاءٌ وَيَمُدُّ فِي الْقِرَاءَةِ ، وَعَلَيْهِ عَمَلُ أَصْحَابِنَا ، وَقِيلَ هِيَ مِنَ الْحَيْلُولَةِ لِأَنَّهُ يُحَوِّلُ بَيْنَ الْإِسْنَادَيْنِ وَلَيْسَتْ مِنَ الْحَدِيثِ فَلَا يُتَلَفَّظُ بِشَيْءٍ مَكَانِهَا ، وَقِيلَ هِيَ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِنَا: الْحَدِيثُ فَلِذَلِكَ يَقُولُهُ الْمَغَارِبَةُ مَكَانَهَا . وَكَتَبَ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنَ الْحُفَّاظِ مَكَانَهَا صَحَّ ، وَهَذَا إِشْعَارٌ بِأَنَّهَا رَمْزُهَا وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهَا خَاءً مُعْجَمَةً وَيَتَلَفَّظُ بِهَا كَذَلِكَ ، يُرِيدُ أَنَّهُ إِسْنَادٌ آخَرُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا اجْتِهَادٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ حَيْثُ أَنَّهُ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُمْ شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ الْمُتَقَدِّمِينَ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . وَقَالَ مِيرَكُ: اعْلَمْ أَنَّ الْوَاسِطَةَ فِي الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ بَيْنَ الْمُصَنِّفِ وَبَيْنَ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ اثْنَانِ ، وَفِي الْإِسْنَادِ الثَّانِي ثَلَاثٌ ، فَهُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا قَبْلَهُ نَازِلٌ بِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ ، لَكِنَّ شَيْخَهُ الْأَوَّلَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ الشَّيْخَانِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ عَلَى شَرْطِهِمَا ، وَرَوَى عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ فَيَكُونُ الثَّانِي أَعْلَى مِنَ الْأَوَّلِ عُلُوًّا مَعْنَوِيًّا - أَعْنِي بِاعْتِبَارِ الضَّبْطِ وَالْإِتْقَانِ - فَلَا يَضُرُّهُ كَثْرَةُ الْعَدَدِ ، وَبِمُلَاحَظَةِ النُّزُولِ الْمَذْكُورِ تَحَوَّلَ مِنْ سَنَدِ ابْنِ الصَّبَّاحِ إِلَى سَنَدِ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ فَإِنَّ الْوَاسِطَةَ فِيهِ بَيْنَ عَبَّادٍ وَبَيْنَهُ اثْنَانِ . ( وَقَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ) : وَفِي نُسْخَةٍ"وَحَدَّثَنَا"، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ:"قَالَ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ"بِزِيَادَةِ"قَالَ"وَهُوَ الْأَظْهَرُ الْوَاقِعُ فِي أَصْلِ سَمَاعِنَا ، وَالضَّمِيرُ فِيهِ إِلَى الْمُصَنِّفِ ، وَلَعَلَّهُ وَقَعَ مِنْ بَعْضِ تَلَامِذَتِهِ .