( حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الْأُولَى ( حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ) بِفَتْحَتَيْنِ ( قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَطَلْحَةُ وَسَعْدٌ وَجَاءَ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ يَخْتَصِمَانِ فَقَالَ لَهُمْ ) أَيْ: لِلثَّلَاثَةِ ( عُمَرُ أَنْشُدُكُمْ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الْمُعْجَمَةِ أَيْ: أَسْأَلُكُمْ أَوْ أُقْسِمُ عَلَيْكُمْ ( بِالَّذِي بِإِذْنِهِ ) أَيْ: بِأَمْرِهِ وَقَضَائِهِ ، وَقَدَرِهِ ( تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ) أَيْ: تَثْبُتُ ، وَلَا تَزُولُ ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ ابْنِ حَجَرٍ أَيْ: تَدُومُ ( أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ) بِالرَّفْعِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ( فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ ، وَيَجُوزُ كَسْرُهَا ، وَبِهِ قَرَأَ الْكِسَائِيُّ ، وَهُوَ جَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ أَيْ: نَعَمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ كَذَا ، وَتَصْدِيرُهُ بِاللَّهُمَّ إِمَّا لِتَأْكِيدِ الْحُكْمِ أَوْ لِلِاحْتِيَاطِ وَالتَّحَرُّزِ عَنِ الْوُقُوعِ فِي الْغَلَطِ وَالْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمِيمَ فِيهِ بَدَلٌ عَنْ حَرْفِ النِّدَاءِ أَوِ الْمَقْصُودُ مِنَ النِّدَاءِ فِي حَقِّهِ سُبْحَانَهُ هُوَ التَّضَرُّعُ وَالتَّذَلُّلُ لَا حَقِيقَةَ النِّدَاءِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِبَعِيدٍ حَتَّى يُنَادَى ، وَلَا بِغَائِبٍ حُضُورُهُ يُرْتَجَى [ ص: 289 ] بَلْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَى الْعَبِيدِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ( وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ ) بَسَطَهَا مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، وَقَدْ أَتَيْنَا بِبَعْضِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا فِي الْمِرْقَاةِ شَرْحِ الْمِشْكَاةِ .