فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 425

( حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ) : أَيِ السَّكُونِيُّ مَوْلَاهُمْ ، صَدُوقٌ ، تُكُلِّمَ فِيهِ لِلتَّشَيُّعِ ، رَوَى عَنْهُ السِّتَّةُ . ( وَيَحْيَى بْنُ مُوسَى ) : أَيِ الْبَلْخِيُّ ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ . ( قَالَا ) : أَيْ كِلَاهُمَا . ( حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ) : أَيِ ابْنُ هَمَّامِ بْنِ نَافِعٍ الْحِمْيَرِيُّ ، مَوْلَاهُمْ ، ثِقَةٌ ، حَافِظٌ ، كَبِيرٌ ، مُصَنِّفٌ شَهِيرٌ ، عَمِيَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ فَتَغَيَّرَ ، وَكَانَ شَيْخًا لِأَجِلَّةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، رَوَى السِّتَّةُ حَدِيثَهُ ، قَالَ الْعِصَامُ: وَكَانَ يَتَشَيَّعُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( عَنْ مَعْمَرٍ ) : مَرَّ ذِكْرُهُ . ( عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: مَا عَدَدْتُ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِحْيَتِهِ إِلَّا أَرْبَعَ عَشْرَةَ ) : بِفَتْحِ الْجُزْأَيْنِ لِلتَّرْكِيبِ ، وَالشِّينُ سَاكِنَةٌ وَبَنُو تَمِيمٍ يَكْسِرُونَهَا ، وَقَوْلُهُ: ( شَعْرَةً بَيْضَاءَ ) إِمَّا تَمْيِيزٌ أَوْ مُسْتَثْنًى مِنْهُ ، قَالَ الْحَنَفِيُّ: وَهَذَا الْقَوْلُ مِنْ أَنَسٍ لَا يُنَافِي مَا صَدَرَ عَنْهُ فِي صَدْرِ الْكِتَابِ ، فَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ ; لِأَنَّ هَذَا السَّلْبَ عَامٌّ وَإِنْ كَانَ مُشْعِرًا بِأَنْ يَكُونَ قَرِيبًا مِنْهُ . قَالَ الْعِصَامُ: يَسْتَدْعِي كَوْنُهُ قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ بِحَسْبِ مُتَفَاهَمِ [ ص: 111 ] الْعُرْفِ ، وَرَدَّهُ ابْنُ حَجَرٍ حَيْثُ قَالَ: لَا يُنَافِي هَذَا الْحَدِيثُ رِوَايَةَ ابْنِ عُمَرَ الْآتِيَةَ ، إِنَّمَا كَانَ شَيْبُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ ; لِأَنَّ الْأَرْبَعَ عَشْرَةَ نَحْوُ الْعِشْرِينَ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِهَا ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ لِنَحْوِ الشَّيْءِ عَلَى الْقُرْبِ مِنْهُ فَقَدْ وَهِمَ ، نَعَمْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَنَسٍ: مَا شَانَهُ اللَّهُ بِالشَّيْبِ ، مَا كَانَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ إِلَّا سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ بَيْضَاءَ . وَقَدْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ إِخْبَارَهُ اخْتَلَفَ لِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ ، أَوْ بِأَنَّ الْأَوَّلَ إِخْبَارٌ عَنْ عَدِّهِ وَالثَّانِي إِخْبَارٌ عَنِ الْوَاقِعِ ، فَهُوَ لَمْ يَعُدَّ إِلَّا أَرْبَعَ عَشْرَةَ ، وَأَمَّا فِي الْوَاقِعِ فَكَانَ سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ ، انْتَهَى . وَفِيهِ أَنَّ مَا فِي الْوَاقِعِ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْعَدِّ فَلَا يَصِحُّ الْجَمْعُ ، نَعَمْ لَوْ وَقَعَ الظَّنُّ وَالتَّخْمِينُ مَوْضِعَ الْوَاقِعِ كَانَ لَهُ وَقْعٌ وَحَصَلَ بِهِجَمْعٌ ، قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: وَقَدِ اقْتَضَى حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ يَعْنِي الْمُخَرَّجَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ شَيْبَهُ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى عَشْرِ شَعَرَاتٍ لَإِيرَادِهِ بِصِيغَةِ جَمْعِ الْقِلَّةِ لَكِنْ خُصَّ ذَلِكَ بِالْعَنْفَقَةِ ، وَقَالَ: كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ ، فَيُحْمَلُ أَنَّ الزَّائِدَ عَلَى ذَلِكَ فِي صُدْغَيْهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت