( حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَا حَجَّامًا ) وَهُوَ أَبُو طَيْبَةَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ( فَحَجَمَهُ وَسَأَلَهُ ) وَفِي نُسْخَةٍ فَسَأَلَهُ ( كَمْ خَرَاجُكَ قَالَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ ) بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ وَضَمِّ صَادٍ جَمْعُ صَاعٍ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ هَذَا الْجَمْعَ لَيْسَ فِي الْقَامُوسِ ، وَلَا فِي الصِّحَاحِ ، وَإِنَّمَا الَّذِي فِيهِ أَصْوُعٌ بِالْوَاوِ وَأَصْؤُعٌ بِالْهَمْزِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ"آصُعًا"مَقْلُوبُ أَصْوُعٍ فَصَارَ أَءْصُعًا بِهَمْزَتَيْنِ ، ثُمَّ قُلِبَتِ الثَّانِيَةُ أَلِفًا فَوَزْنُهُ أَعْفُلٌ وَنَظِيرُهُ آبَارٌ ، وَآبَارٌ جَمْعُ بِئْرٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ صَاعَانِ ( فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا وَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ ) قَالَ مِيرَكُ: وَكَانَ هَذَا هُوَ السَّبَبَ فِي الشَّكِّ الْمَاضِي وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَجْمَعُ الْخِلَافَ قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَبِي شَيْبَانَ أَنَّ خَرَاجَهُ كَانَ ثَلَاثَةَ آصُعٍ وَكَذَا لِأَبِي يَعْلَى عَنْ جَابِرٍ فَإِنْ صَحَّ جُمِعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ كَانَ صَاعَيْنِ وَزِيَادَةً فَمَنْ قَالَ صَاعَيْنِ أَلْغَى الْكَسْرَ وَمَنْ قَالَ ثَلَاثَةً جَبَرَهُ .