فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 425

( حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ ) : ثِقَةٌ ، مُتْقِنٌ . ( حَدَّثَنَا مَعْنُ ) : - بِفَتْحٍ فَسُكُونِ مُهْمَلَةٍ ، - بْنُ عِيسَى ، - كَمَا فِي نُسْخَةٍ - بْنِ يَحْيَى الْأَشْجَعِيُّ ، مَوْلَاهُمْ ، ثِقَةٌ ، ثَبْتٌ ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ السِّتَّةُ إِلَّا ابْنَ مَاجَهْ . ( حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَرَجِّلُ ) : بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ ; أَيْ أُسَرِّحُ وَأُحَسِّنُ . ( رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ) : أَيْ شَعْرَ رَأْسِهِ . ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : اسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عَدَمِ بُطْلَانِ الْوُضُوءِ بِلَمْسِ الْمَرْأَةِ ، وَأُجِيبَ بِاحْتِمَالِ التَّوَضُّؤِ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَبِاحْتِمَالِ مَسِّ الشَّعْرِ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ مَسِّ الْبَشَرَةِ . ( وَأَنَا حَائِضٌ ) : الْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ مُفِيدَةٌ ، جَوَازَ مُخَالَطَةِ الْحَائِضِ ، قَالَ مِيرَكُ: كَذَا عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ ، وَرَوَاهُ أَبُو حُذَيْفَةَ عَنْهُ ، عَنْ هِشَامٍ بِلَفْظِ أَنَّهَا: كَانَتْ تَغْسِلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ وَهِيَ حَائِضٌ ، يُخْرِجُهُ إِلَيْهَا ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ . وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى طَهَارَةِ بَدَنِ الْحَائِضِ وَعَرَقِهَا ، وَأَنَّ الْمُبَاشَرَةَ الْمَمْنُوعَةَ لِلْمُعْتَكِفِ هِيَ الْجِمَاعُ وَمُقَدِّمَاتُهُ ، وَأَنَّ الْحَائِضَ لَا تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ ، كَذَا قَالُوا ، وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فِيهِ [ ص: 101 ] حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الْمُبَاشَرَةَ مُطْلَقًا تَنْقُضُ الْوُضُوءَ . قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: لَا حُجَّةَ فِيهِ ; لِأَنَّ الِاعْتِكَافَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْوُضُوءُ ، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ عَقَّبَ ذَلِكَ الْفِعْلَ بِالصَّلَاةِ ، وَعَلَى تَقْدِيرِ ذَلِكَ فَمَسُّ الشَّعْرِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ . قَالَ الْحَنَفِيُّ: وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ تَكْرَارًا إِلَّا أَنَّ بَدَلَ: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ . وَكِلَاهُمَا مُسْتَقِيمٌ ; لِأَنَّ مَالِكًا أَخَذَ الْعِلْمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ . وَأَخَذَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ عُرْوَةَ ، كَذَا يُفْهَمُ مِنْ جَامِعِ الْأُصُولِ ، فَارْجِعْ إِلَيْهِ ، أَقُولُ: بِمُجَرَّدِ صِحَّةِ رِوَايَةٍ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ هُنَا سَنَدٌ آخَرُ عَنْهُ ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ خَطَأٌ مِنَ النَّاسِخِ صَحَّفَ هِشَامًا بِشِهَابٍ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا بَعْضُ النُّسَّاخِ فَتُوِهِّمَ أَنَّهُمَا سَنَدَانِ ، وَيَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ تَعَدُّدِ السَّنَدِ هُنَا عَدَمُ ذِكْرِهِ الشُّرَّاحُ خُصُوصًا السَّيِّدُ السَّنَدُ مِيرَكُ شَاهِ الْمُتَكَلِّمُ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِتَحْقِيقِ الْإِسْنَادِ وَعَلَى أَصْلِهِ فِي نُسْخَةِ الِاعْتِمَادِ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّ أَحَادِيثَ الْبَابِ خَمْسَةٌ وَهَذِهِ فَائِدَةُ التَّعْدَادِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت