فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 425

( حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ ( حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ) بِالتَّصْغِيرِ شُكْرًا وَفِي نُسْخَةٍ الْفُضَيْلُ مُعَرَّفًا ( عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ وَحْدَهُ وَنَصْبِ الِاسْمَيْنِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ ، وَفِي نُسْخَةٍ سُئِلَتْ عَائِشَةُ ، وَأُمُّ سَلَمَةَ عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ لِلْغَائِبَةِ وَرُفِعَ مَا بَعْدَهَا عَلَى النِّيَابَةِ ( أَيُّ الْعَمَلِ ) أَيْ: أَيُّ أَنْوَاعِهِ ( كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتَا مَا دِيمَ عَلَيْهِ ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ: مَا وُوظِبَ وَدُووِمَ عَلَيْهِ ( وَإِنْ قَلَّ ) أَيْ: وَلَوْ قَلَّ الْعَمَلُ ; فَإِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ يَنْقَطِعُ إِذْ بِدَوَامِ الْقَلِيلِ يَدُومُ الذِّكْرُ وَالطَّاعَةُ وَالْإِخْلَاصُ وَالْمُرَاقَبَةُ ، وَهَذِهِ ثَمَرَاتٌ تَزِيدُ عَلَى الْكَثِيرِ الْمُنْقَطِعِ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ، قَالَ الْمُظْهِرُ: لِهَذَا الْحَدِيثِ يُنْكِرُ أَهْلُ التَّصَوُّفِ تَرْكَ الْأَوْرَادِ كَمَا يُنْكِرُونَ تَرْكَ الْفَرَائِضِ ذَكَرَهُ مِيرَكُ ، وَفِيهِ بَحْثٌ ثُمَّ قِيلَ الْمُنَاسِبُ ذِكْرُ حَدِيثِ الْمَرْأَةِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ ، وَمَا قَبْلَهُ ، وَمَا بَعْدَهُ فِي بَابِ الْعِبَادَاتِ إِذْ لَا اخْتِصَاصَ لَهَا بِصَوْمٍ ، وَلَا بِغَيْرِهِ ، وَأُجِيبُ بِأَنَّ تَأْخِيرَ ذَلِكَ إِلَى الصَّوْمِ فِيهِ مُنَاسِبَةٌ أَيْضًا ; لِأَنَّ كَثِيرًا يُدَاوِمُونَ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ فِيهِ زَجْرًا لَهُمْ عَنْ مُوجَبِ الْمَلَالِ فِيهِ ، وَفِي غَيْرِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت