فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 425

( حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ ) أَيْ: غَالِبًا أَوْ عِنْدَهَا ( يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ) ، فَلَا يُنَافِي مَا ثَبَتَ مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْهَا وَعَنْ غَيْرِهَا وَلَعَلَّ الِاخْتِلَافَ بِحَسْبِ اخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ وَالْحَالَاتِ ، أَوْ طُولِ الْقِرَاءَةِ وَقِصَرِهَا ، أَوْ صِحَّةٍ وَمَرَضٍ وَقُوَّةٍ وَفَتْرَةٍ [ ص: 92 ] أَوْ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى سَعَةِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ ( يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ ) أَيْ: يَضُمُّ الشَّفْعَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا ، وَقِيلَ كَوْنُ الْوَتْرِ وَاحِدَةً مَنْسُوخٌ لِلنَّهْيِ عَنِ الْبُتَيْرَاءِ ( فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا ) أَيْ: مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ أَوْ مِنْ صَلَاةِ الْوَتْرِ ( اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ) أَيْ: لِلِاسْتِرَاحَةِ إِنْ كَانَ الصُّبْحُ قَرِيبًا أَوْ لِلنَّوْمِ إِنْ كَانَ وَقْتَ السَّحَرِ ، وَهُوَ السُّدُسُ الْأَخِيرُ مِنَ اللَّيْلِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

( حَدَّثَنَا ابْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ نَحْوَهُ ) أَيْ: نَحْوَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ ، وَلَفْظُ ( نَحْوَهُ ) غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ( ح ) إِشَارَةٌ لِلتَّحْوِيلِ ، قَالَ السَّيِّدُ لَيْسَ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي"ح"لَفْظُ ( نَحْوَهُ ) وَقَالَ عَفِيفُ الدِّينِ فِي نُسْخَةٍ . ح . فَقَطْ وَفِي نُسْخَةٍ ( نَحْوَهُ ) فَقَطْ وَفِي نُسْخَةِ أَصْلِنَا كِلَاهُمَا مَوْجُودٌ قَالَ عِصَامُ الدِّينِ: فِي بَعْضِ النُّسَخِ حَاءُ التَّحْوِيلِ مَعَ نَحْوِهِ ، وَفِي بَعْضِهَا بِدُونِ نَحْوِهِ ، وَفِي بَعْضِهَا لَيْسَ حَاءُ التَّحْوِيلِ ، وَيُؤَيِّدُ هَذِهِ النُّسْخَةَ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِعَدَمِ التَّحَوُّلِ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ ، وَإِيرَادِ التَّحْوِيلِ ، قُلْتُ: إِجْمَاعُ النُّسَخِ عَلَى قَوْلِهِ ( وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ نَحْوَهُ ) بِالْوَاوِ الْعَاطِفَةِ يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِ التَّحْوِيلِ سَوَاءٌ ضَمَّ مَعَهُ لَفْظَةَ"نَحْوَهُ"لِلتَّأَكِيدِ أَوْ حَذَفَ وَاكْتَفَى بِنَحْوِهِ الْأَخِيرِ الْمَوْجُودِ اتِّفَاقًا نَعَمْ كَانَ حَقُّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِحَاءِ التَّحْوِيلِ فَقَطْ بَعْدَ قَوْلِهِ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ ، كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ أَمْعَنَ فِي النَّظَرِ فَتَدَبَّرْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت