( حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَخْبَرَنَا ) وَفِي نُسْخَةٍ حَدَّثَنَا ( شَرِيكٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ) مُصَغَّرًا ( عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَشْعَرُ كَلِمَةٍ ) أَيْ: أَحْسَنُهَا وَأَدَقُّهَا وَأَجْوَدُهَا وَأَحَقُّهَا ، وَالْمَعْنَى أَفْضَلُ قَصِيدَةٍ أَوْ جُمْلَةٍ ( تَكَلَّمَتْ بِهَا الْعَرَبُ ) أَيْ: شُعَرَاؤُهُمْ وَبُلَغَاؤُهُمْ وَفُصَحَاؤُهُمْ ( كَلِمَةُ لَبِيدٍ ) وَقَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ أَنَّهُ لَمَّا أَسْلَمَ لَمْ يَقُلْ شِعْرًا ، وَقَالَ: يَكْفِينِي الْقُرْآنُ ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّهُ فِي كَمَالِ الْعِرْفَانِ ، وَالْإِيقَانِ (
أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلٌ وَكُلُّ نَعِيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلُ
قِيلَ لَمَّا سَمِعَ عُثْمَانُ مَا بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِ .
اعْتَرَضَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ: كَذِبَ لَبِيدٌ ; فَإِنَّ نَعِيمَ الْجَنَّةِ لَا يَزُولُ فَلَمَّا عَقَّبَ لَبِيدُ ذَلِكَ مُبَيِّنًا لِمُرَادِهِ أَنَّهُ نَعِيمُ الدُّنْيَا بِقَوْلِهِ .
نَعِيمُكَ فِي الدُّنْيَا غُرُورٌ وَحَسْرَةٌ
الْبَيْتَ ، وَسَمِعَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: صَدَقَ لَبِيدٌ