فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 425

( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ ) : بِمُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ وَسُكُونِ مُعْجَمَةٍ . ( بْنُ الْوَضَّاحِ ) : بِتَشْدِيدِ الْمُعْجَمَةِ ، أَبُو الْهَيْثَمِ ، بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ . ( أَخْبَرَنَا أَبُو عَقِيلٍ ) : بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ اسْمُهُ بَشِيرُ بْنُ عُقْبَةَ . ( الدَّوْرَقِيُّ ) : بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ نِسْبَةً إِلَى بَلَدٍ بِفَارِسَ ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الشَّيْخَانِ . ( عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ) : بِفَتْحِ نُونِ وَسُكُونِ مُعْجَمَةٍ ، رَوَى عَنْهُ السِّتَّةُ ، وَاسْمُهُ الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكُ بْنِ قُطَعَةَ ، بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ، وَأَغْرَبَ ابْنُ حَجَرٍ حَيْثُ قَالَ: الْمَحْفُوظُ بِنُونٍ مُعْجَمَةٍ ، وَضَبَطَهُ شَارِحٌ بِمُوَحَّدَةٍ فَمُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ ، وَقَالَ: إِنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى الْمَحَلِّ بِالْبَصْرَةِ ، انْتَهَى . وَوَجْهُ الْغَرَابَةِ أَنَّهُ كَلَامُ الْعِصَامِ وَعِبَارَتُهُ بِالنُّونِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَالْمُهْمَلَةِ كَالْمُوَحَّدَةِ ، الْعُوفِيُّ نِسْبَةً إِلَى الْعُوفَةِ كَالْكُوفَةِ ، وَهِيَ مَوْضِعٌ بِالْبَصْرَةِ ، انْتَهَى . وَأَرَادَ بِالْمُوَحَّدَةِ: الضَّادَ الْمَنْقُوطَةَ ; لِأَنَّهُ يُعَبَّرُ عَنِ الْبَاءِ بِالْمُوَحَّدَةِ التَّحْتَانِيَّةِ ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي بِشْرٍ ، وَلَا مُشَاحَّةَ فِي الِاصْطِلَاحِ إِلَى أَنَّهُ مَزِلَّةٌ إِلَى الْفَسَادِ مِنَ الصَّلَاحِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَآلَ [ ص: 86 ] مُتَّحِدٌ عِبَارَاتُنَا شَتَّى وَحُسْنُكُ وَاحِدٌ ، فَكُلٌّ إِلَى ذَاكَ الْجَمَالِ يُشِيرُ . ( قَالَ سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ ) : وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ الْأَنْصَارِيُّ . ( الْخُدْرِيَّ ) : بِضَمِّ مُعْجَمَةٍ وَسُكُونِ مُهْمَلَةٍ ، نِسْبَةً إِلَى بَنِي خُدْرَةَ ، وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ ، وَشَهِدَ مَا بَعْدَ أُحُدٍ ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ أَرْبَابُ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ . ( عَنْ خَاتَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا . ( يَعْنِي ) : قَائِلُهُ أَبُو عَقِيلٍ ، وَضَمِيرُ يَعْنِي لِأَبِي نَضْرَةَ . ( خَاتَمَ النُّبُوَّةِ ) : أَيْ لَا الْخَاتَمُ الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ . ( فَقَالَ ) : أَيْ أَبُو سَعِيدٍ . ( كَانَ ) : أَيِ الْخَاتَمُ . ( فِي ظَهْرِهِ ) : ظَرْفُ لَغْوٍ . ( بَضْعَةً ) : بِفَتْحِ مُوَحَّدَةٍ وَسُكُونِ مُعْجَمَةٍ ، وَفِي النِّهَايَةِ: قَدْ تُكْسَرُ الْبَاءُ ، أَيْقِطْعَةٌ مِنَ اللَّحْمِ ، وَهِيَ مَنْصُوبَةٌ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ وَصِفَتُهَا . ( نَاشِزَةً ) : بِالزَّايِ ، أَيْ: مُرْتَفِعَةً عَنِ الْجِسْمِ ، وَفِي رِوَايَةٍ بِالرَّفْعِ فِيهِمَا عَلَى أَنَّ كَانَ تَامَّةٌ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ"بَضْعَةٌ نَاشِزَةٌ"اسْمُ كَانَ ،"وَفِي ظَهْرِهِ"، خَبَرُهُ مُقَدَّمًا عَلَيْهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ"كَانَ"نَاقِصَةٌ وَاسْمُهَا ضَمِيرُ الْخَاتَمِ وَالظَّرْفُ خَبَرُهُ ، وَ"بَضْعَةٌ"إِمَّا حَالٌ أَوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ ، وَمَا أَبْعَدَ الْعِصَامُ عَنِ الْمَقَامِ بِقَوْلِهِ: وَرُوِيَ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ، وَحِينَئِذٍ"فِي ظَهْرِهِ"خَبَرُ كَانَ ، وَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ كَأَنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ بَعْدَ تَعْيِينِ مَحَلِّهِ فَأُجِيبَ بِقَوْلِهِ:"بَضْعَةٌ نَاشِزَةٌ"، وَجَعْلُ"كَانَ"تَامَّةً لَا يُلَائِمُ الْجَوَابَ كَجَعْلِ"بَضْعَةٌ"اسْمَ"كَانَ"،"وَفِي ظَهْرِهِ"خَبَرُهُ لَا يَخْفَى ذَلِكَ عَلَى مَنْ لَمْ يَفْقِدْ بَصَرَهُ ، انْتَهَى . فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ فَتَحَ بَصَرَهُ وَرَأَى خَبَرَهُ . وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ:"فِي ظَهْرِهِ"حَالٌ مِنْ"بَضْعَةٍ"أَوْ ظَرْفٌ لِكَانَ ، وَ"بَضْعَةً"خَبَرُ"كَانَ"بِنَاءً عَلَى نَقْصِهَا ، وَهُوَ الْأَنْسَبُ بِالْمَقَامِ ، وَيَجُوزُ جَعْلُهَا تَامَّةً فَيَكُونُ مَرْفُوعَةً ، ثُمَّ رَأَيْتُ فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ تَرْجِيحَ الثَّانِي ، قَالَ: لِأَنَّ الْمَعْنَى عَلَى النَّقْضِ ثُبُوتٌ فِي ظَهْرِهِلِلْبَضْعَةِ ، وَهُوَ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ فِي جَوَابِ السُّؤَالِ ، انْتَهَى . وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ ، بَلْ هُوَ مَقْصُودٌ وَأَيُّ مَقْصُودٍ ، كَيْفَ وَقَدْ زَعَمَ زَاعِمٌ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَمَامٍ لَا مِنْ خَلْفٍ ، فَتَعَيَّنَ ذِكْرُ"فِي ظَهْرِهِ"رَدًّا لِهَذَا الزَّاعِمِ ، انْتَهَى . مَعَ أَنَّ زِيَادَةَ الْإِفَادَةِ فِي الْجَوَابِ مُسْتَحْسَنَةٌ فِي فَصْلِ الْخِطَابِ ، لَكِنَّ قَوْلَهُ:"مِنْ بَضْعَةٍ"غَيْرُ صَحِيحٍ بِنَاءً عَلَى إِعْرَابِهِ ; لِأَنَّ الْحَالَ إِنَّمَا يَتَقَدَّمُ إِذَا كَانَ صَاحِبُهَا نَكِرَةٌ مَحْضَةٌ لَمْ يَكُنْ فِيهَا شَائِبَةُ تَخْصِيصٍ ، ثُمَّ فِي شَرْحِ السُّنَّةَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: دَعْنِي أُعَالِجِ الَّذِي بِظَهْرِكَ فَإِنِّي طَبِيبٌ ، فَقَالَ: أَنْتَ رَفِيقٌ ، وَاللَّهُ الطَّبِيبُ ، قَالَ الطِّيبِيُّ: الَّذِي فِي ظَهْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ ، فَتَوَهَّمَ الرَّائِي أَنَّهُ سَلْعَةٌ تَوَلَّدَتْ مِنْ فَضَلَاتِ الْبَدَنِ ، فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يُعَالَجُ بَلْ كَلَامُكَ يَفْتَقِرُ إِلَى الْعِلَاجِ حَيْثُ سَمَّيْتَ نَفْسَكَ طَبِيبًا وَاللَّهُ هُوَ الطَّبِيبُ الْمُدَاوِي الْحَقِيقِيُّ الشَّافِي عَنِ الدَّاءِ الْعَالِمُ بِحَقِيقَةِ الدَّاءِ وَالدَّوَاءِ الْقَادِرُ عَلَى الصِّحَّةِ وَالْبَقَاءِ وَأَنْتَ تَرْفُقُ بِالْمَرِيضِ فِي الْعِلَاجِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت