فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 425

( حَدَّثَنَا ) : وَفِي نُسْخَةٍ ثَنَا . ( مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ) : وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُهُ . ( أَنَا ) : أَيْ أَخْبَرَنَا . ( أَبُو عَاصِمٍ ) : الشَّهِيرُ بِالنُّبَيْلِ مُصَغَّرًا بِالنُّونِ وَالْمُوَحَّدَةِ ، مِنْ أَكَابِرِ الْعُلَمَاءِ ، حَدِيثُهُ فِي الصِّحَاحِ السِّتَّةِ . ( أَنَا ) : أَيْ أَخْبَرَنَا . ( عَزْرَةُ ) : بِمُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ فَزَايٍ سَاكِنَةٍ فِرَاءٍ . ( بْنُ ثَابِتٍ ) : أَيِ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْبَصْرِيُّ ، ثِقَةٌ ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ . ( حَدَّثَنِي عِلْبَاءُ ) : بِمُهْمَلَةٍ مَكْسُورَةٍ فَلَامٌ سَاكِنَةٌ فَمُوَحَّدَةٌ مَمْدُودَةٌ . ( بْنُ أَحْمَرَ ) : بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ مِنَ الْقُرَّاءِ ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ . ( قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ ) : هُوَ مِمَّنِ اشْتُهِرَ بِكُنْيَتِهِ . ( عَمْرُو ) : بِالْوَاوِ . ( بْنُ أَخْطَبَ ) : بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ . ( الْأَنْصَارِيُّ ) : صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ مِنَ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ جَمَعُوا الْقُرْآنَ فِي زَمَنِهِ [ ص: 77 ] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( قَالَ ) : أَيْ أَبُو زَيْدٍ . ( قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَأَبَا زَيْدٍ ) : يُكْتَبُ بِغَيْرِ أَلْفٍ لَكِنْ يُقْرَأُ بِهَا ، وَيَتَلَفَّظُ بِهَمْزٍ بَعْدَهَا عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَهُوَ الْقِيَاسُ الْمُطَابِقُ لِرَسْمِ الصَّحَابَةِ فِي كِتَابَةِ الْمُصْحَفِ الشَّرِيفِ ، قَالَ مِيرَكُ: وَقَدْ يُتْرَكُ فِي اللَّفْظِ أَيْضًا تَخْفِيفًا . ( ادْنُ ) : بِهَمْزَةِ وَصْلٍ مَضْمُومَةٍ وَسُكُونٍ دَالٍّ مُهْمَلَةٍ وَضَمِّ نُونٍ أَيِ اقْرُبْ . ( مِنِّي فَامْسَحْ ) : بِفَتْحِ السِّينِ ، أَيْ حُكَّ أَوِ افْحَصْ . ( ظَهْرِي ) : ظَنَّا أَنَّ فِي ثَوْبِهِ شَيْئًا يُؤْذِيهِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لِحَاجَتِهِ إِلَى مَسْحِهِ لِعَارِضٍ أَوْ تَشْرِيفِهِ بِمَسِّ جَسَدِهِ الشَّرِيفِ وَإِطْلَاعِهِ عَلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ وَتُشَرُّفِهِ لَهُ بِوَجْهٍ لَطِيفٍ ، وَبِالْجُمْلَةِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى كَمَالِ عِنَايَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ حَيْثُ شَرَّفَهُ بِهَذِهِ الرُّتْبَةِ الْعَلِيَّةِ وَخَصَّهُ بِتِلْكَ الْقُرْبَةِ السَّنِيَّةِ ، وَفِي جَامِعِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّهُ دَعَا لَهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ:"اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ"، قَالَ عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ حَفِيدُهُ: إِنَّهُ عَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ إِلَّا شَعَرَاتٌ بِيضٌ . ( فَمَسَحْتُ ) : أَيْ دَنَوْتُ فَمَسَحْتُ . ( ظَهْرَهُفَوَقَعَتْ ) : أَيِ اتِّفَاقًا . ( أَصَابِعِي ) : أَيْ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا . ( عَلَى الْخَاتَمِ ) : بِالْوَجْهَيْنِ . ( قُلْتُ ) : قَائِلُهُ عِلْبَاءُ لِأَبِي زَيْدٍ لَا أَبُو زَيْدٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ . ( وَمَا الْخَاتَمُ ؟ ) : أَيْ: أَيْ شَيْءٍ هُوَ ، أَيْ: مَا قَدْرُهُ وَهَيْئَتُهُ ؟ . ( قَالَ ) : أَيْأَبُو زَيْدٍ . ( شَعَرَاتٌ ) : بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَيْ ذُو شَعَرَاتٍ أَوْ مَا فِيهِ شَعَرَاتٌ أَوْ مَا عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ . ( مُجْتَمِعَاتٌ ) : بِكَسْرِ الْمِيمِ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَمْ يَرَ الْخَاتَمَ بِعَيْنِهِ فَأَخْبَرَ عَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ يَدَهُ وَهُوَ الشَّعْرُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا قَدَّرْنَا مَا قَدَّمْنَاهُ لِيَحْصُلَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ ، فَانْدَفَعَ مَا قَالَ الْعِصَامُ مِنْ أَنَّهُ يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ تَقْدِيرُ الْكَلَامِ"ذُو شَعَرَاتٍ"; لِأَنَّهُ لَوْ عَلِمَ سِوَى الشَّعَرَاتِ لَتَعَرَّضَ لَهُ فِي بَيَانِهِ مَعَ أَنَّ حَذْفَ الْمُضَافِ مِمَّا هُوَ سَائِغٌ وَشَائِعٌ فِي كَلَامِ الْفُصَحَاءِ وَالْبُلَغَاءِ .

تَنْبِيهٌ هَذَا الْحَدِيثُ هَكَذَا أَوْرَدَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ الْإِسْنَادَ عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَبَا رِمْثَةَ ، ادْنُ مِنِّي فَامْسَحْ ظَهْرِي ، فَمَسَحْتُ ظَهْرَهُ ثُمَّ وَضَعْتُ أَصَابِعِي عَلَى الْخَاتَمِ فَغَمَزْتُهَا . قُلْنَا لَهُ: وَمَا الْخَاتَمُ ؟ قَالَ: شَعَرَاتٌ تُجْمَعُ عِنْدَ كَتِفِهِ . فَجَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي رِمْثَةَ ، قَالَ مِيرَكُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَهْمٌ ; لِاتِّحَادِ الْمَخْرَجِ ، وَالْمُرَجَّحُ رِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ ; لِأَنَّهُ أَوْثَقُ مِنَ ابْنِ سَعْدٍ ، وَيُحْتَمَلُ احْتِمَالًا بَعِيدًا أَنْ تَكُونَ الْوَاقِعَةُ لَهُمَا ، انْتَهَى . وَلَا يَظْهَرُ وَجْهُ الْبُعْدِ كَمَا لَا يَخْفَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت