( حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونِ مُهْمَلَةٍ ( النَّيْسَابُورِيُّ ) بِفَتْحِ نُونٍ وَسُكُونِ تَحْتِيَّةٍ فَسِينٍ مُهْمَلَةٍ ، كَانَ يُذَاكِرُ مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ ، وَصَامَ نَيِّفًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً ، وَتَصَدَّقَ بِخَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ ، مَاتَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ( أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ ) أَيِ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ( الْفَرْوِيُّ ) بِفَتْحِ فَاءٍ وَسُكُونِ رَاءٍ ، مَنْسُوبٌ إِلَى جَدِّهِ أَبِي فَرْوَةَ ( حَدَّثَتْنَا ) بِصِيغَةِ التَّأْنِيثِ ( عُبَيْدَةُ ) بِالتَّصْغِيرِ ، ( بِنْتُ نَائِلٍ ) بِالْهَمْزَةِ كَقَائِلٍ وَبَائِعٍ .
وَقَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ ; لِأَنَّهُ هُوَ الْمَذْكُورُ ثَانِيًا كَمَا سَيَأْتِي ، فَإِطْلَاقُهُ مُوهِمٌ مُخِلٌّ ، ( عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَشْرَبُ قَائِمًا ) أَيْ أَحْيَانًا أَوْ بَعْدَ فَرَاغِ الْوُضُوءِ أَوْ مَاءِ زَمْزَمَ ( وَقَالَ بَعْضُهُمْ ) وَفِي نُسْخَةٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ ، وَفِي أُخْرَى قَالَ أَبُو عِيسَى ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَيْ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ ، أَوْ بَعْضُ أَصْحَابِ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ ، وَأَخْطَأَ شَارِحٌ حَيْثُ قَالَ: وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ قَالَ أَبُو عِيسَى بَدَلَ قَالَ بَعْضُهُمْ ، وَوَجْهُ الْخَطَأِ ظَاهِرٌ بَيِّنٌ لَا يَخْفَى [ ص: 314 ] ( عَنْ عُبَيْدَةَ بِنْتِ نَابِلٍ ) أَيْ بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَقَالَ الْحَنَفِيُّ: وَالْمَذْكُورُ أَوَّلًا هُوَ بِالْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ ، انْتَهَى . وَفِيهِ مُسَامَحَةٌ لِأَنَّهُ بِالْهَمْزِ وَلَعَلَّهُ اعْتَبَرَ أَصْلَهُ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ النَّيْلِ أَوْ رَاعَى الْمَرْكَزَ ، لَكِنَّ صَاحِبَ الْقَامُوسِ ذَكَرَ فِي مَادَّةِ النَّوْلِ أَنَّ نَائِلَةَ بِنْتَ أَسْلَمَ صَحَابِيَّةٌ ، وَأَبُو نَائِلَةَ صَحَابِيٌّ ، وَفِي مَادَّةِ النَّبْلِ بِالْمُوَحَّدَةِ نَبِيلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ صَحَابِيَّةٌ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْمَعْنَى إِلَّا أَبَا نَائِلَةَ ، قَالَ مِيرَكُ: عُبَيْدَةُ بِالتَّصْغِيرِ بِنْتُ نَابِلٍ أَوَّلُهُ نُونٌ وَبَعْدَ الْأَلِفِ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ كَذَا صَحَّحَهُ الْأَمِيرُ أَبُو نَصْرِ بْنُ مَاكُولَا ، وَلَمْ يُصَحِّحِ الشَّيْخُ ابْنُ حَجَرٍ يَعْنِي الْعَسْقَلَانِيَّ فِي كِتَابِ التَّقْرِيبِ عُبَيْدَةَ ، وَلَا أَبَاهَا نَابِلَ قَالَ: عُبَيْدَةُ بِنْتُ نَابِلٍ مَقْبُولَةٌ مِنَ السَّابِعَةِ ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
قُلْتُ: وَكَذَا لَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهَا فِي تَحْرِيرِ الْمُشْتَبَهِ هَذَا ، وَفِي نُسْخَةٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُبَيْدَةُ أَيْ بِالتَّصْغِيرِ ، قَالَ مِيرَكُ: كَذَا وَقَعَ فِي نُسْخَةِ الشَّيْخِ نُورِ الدِّينِ الْأَيْجِيِّ ، وَلَيْسَ فِيهَا بِنْتُ نَابِلٍ ، فَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ فِي نُسْخَةٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَهَذَا خِلَافُ تَصْحِيحِ ابْنِ مَاكُولَا ، حَيْثُ قَالَ: عُبَيْدَةُ بِالتَّصْغِيرِ ، فَالظَّاهِرُ إِنْ صَحَّتْ هَذِهِ النُّسْخَةُ أَنَّ الْمَقْصُودَ أَنَّ بَعْضَهُمْ لَمْ يَنْسُبْ عُبَيْدَةَ إِلَى أَبِيهَا ، لِأَجْلِ الِاخْتِلَافِ فِيهِ ، بَلْ قَالَ: حَدَّثَتْنَا عُبَيْدَةُ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
تَمَّ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ وَيَلِيهِ الْجُزْءُ الثَّانِي أَوَّلُهُ بَابُ مَا جَاءَ فِي تَعَطُّرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .