فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 425

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ ) اتَّفَقَ اسْمُ الْوَلَدِ وَالْأَبِ وَهَذَا كَثِيرٌ كَمَا وَقَعَ لِمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغَزَالِيِّ ، وَكَذَا الْجَزَرِيُّ ( بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ) قِيلَ: اسْمُهُ أَسِيدٌ ، وَقِيلَ: أُسَامَةُ ( عَنْ جَدَّتِهِ كَبْشَةَ ) بِفَتْحِ كَافٍ وَسُكُونِ مُوَحَّدَةٍ فَشِينٍ مُعْجَمَةٍ ، قَالَ مِيرَكُ: كَبْشَةُ بِنْتُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْأَنْصَارِيَّةُ ، أُخْتُ حَسَّانَ لَهَا صُحْبَةٌ وَحَدِيثٌ ، وَيُقَالُ فِيهَا: كُبَيْشَةُ بِالتَّصْغِيرِ ، ، وَكَبْشَةُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّةُ زَوْجُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَهَا صُحْبَةٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الرَّاوِيَةَ هُنَا هِيَ الْأُولَى ، انْتَهَى . وَجَزَمَ شَارِحٌ وَقَالَ: كَبْشَةُ هِيَ كَبْشَةُ الْأَنْصَارِيَّةُ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَيُقَالُ: كُبَيْشَةُ وَتُعْرَفُ بِالْبَرْصَاءِ ، وَهِيَ جَدَّةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ، وَهُوَ الرَّاوِي عَنْهَا ، وَلَهَا صُحْبَةٌ ( قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ ) أَيْ فِي بَيْتِي ( رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَرِبَ مِنْ فِي قِرْبَةٍ ) أَيْ مِنْ فَمِ قِرْبَةٍ ( مُعَلَّقَةٍ قَائِمًا ) أَيْ لِبَيَانِ الْجَوَازِ ، أَوْ لِعَدَمِ إِمْكَانِ الشُّرْبِ مِنْهَا قَاعِدًا .

وَلَا يُنَافِي مَا وَرَدَ مِنْ نَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِيِّ السِّقَاءِ ، عَلَى مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَنَسٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ وَالشَّيْخَيْنِ وَأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ ، وَابْنِ مَاجَهْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ ، زَادَ فِي رِوَايَةٍ: وَاخْتِنَاثُهَا أَنْ يَقْلِبَ رَأْسَهَا ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ نَهْيٌ تَنْزِيهِيٌّ لِبَيَانِ الْأَفْضَلِ وَالْأَكْمَلِ ، وَفَعَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ ، أَوْ لِمَكَانِ الضَّرُورَةِ ، ( فَقُمْتُ إِلَى فِيهَا ) أَيْ قَاصِدًا إِلَى فَمِ الْقِرْبَةِ ( فَقَطَعْتُهُ ) أَيْ لِأَجْلِ التَّبَرُّكِ ، أَوْ لِعَدَمِ الِابْتِذَالِ ، قَالَهُ مِيرَكُ: وَلَا مَنْعَ مِنَ الْجَمْعِ .

وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ نَاقِلًا عَنِ التِّرْمِذِيِّ ، وَقَطْعُهَا فَمَ الْقِرْبَةِ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ تَصُونَ مَوْضِعًا أَصَابَهُ فَمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْتَذَلَوَيَمَسَّهُ كُلُّ أَحَدٍ ، وَالثَّانِي أَنْ تَحْفَظَهُ لِلتَّبَرُّكِ بِهِ وَالِاسْتِشْفَاءِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ لَيْسَ لِلتَّحْرِيمِ ، انْتَهَى . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت