فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 425

( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ ) نِسْبَةً إِلَى الرَّمْلَةِ وَهِيَ مَوَاضِعُ أَشْهَرُهَا بَلَدٌ بِالشَّامِ ، كَمَا فِي الْقَامُوسِ ( حَدَّثَنَا ) وَفِي نُسْخَةٍ أَنْبَأَنَا ( عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ) بِضَمِّ الرَّاءِ ( عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ ) أَرَادَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ لَهُ طُرُقًا كَثِيرَةً عَنْ عَائِشَةَ ، وَكَذَا عَنْ غَيْرِهَا ، فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَكَذَا أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ ، هَذَا وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ أَنَسٍ ، كَانَ يَأْكُلُ الرُّطَبَ وَيُلْقِي النَّوَى عَلَى الطَّبَقِ ، وَلَعَلَّ الطَّبَقَ غَيْرُ طَبَقِ الرُّطَبِ ، وَإِلَّا فَقَدْ رَوَى الشِّيرَازِيُّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَهَى أَنْ تُلْقَى النَّوَاةُ عَلَى الطَّبَقِ الَّذِي يُؤْكَلُ مِنْهُ الرُّطَبُ أَوِ التَّمْرُ ، عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُ فِعْلِهِ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ أَوِ الِاخْتِصَاصِ ، فَإِنَّهُ لَا يُسْتَقْذَرُ مِنْهُ شَيْءٌ بِخِلَافِ غَيْرِهِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ:"الْعِنَبُ دُو دُو - يَعْنِي اثْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ - وَالتَّمْرُ يَكْ يَكْ"يَعْنِي وَاحِدَةً وَاحِدَةً ، فَهُوَ مَشْهُورٌ بَيْنَ الْأَعَاجِمِ لَا أَصْلَ لَهُ ، ذَكَرَهُ شَيْخُ مَشَايِخِنَا السَّخَاوِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْكُلُ الْعِنَبَ خَرْطًا ، يُقَالُ: خَرَطَ الْعُنْقُودَ وَاخْتَرَطَهُ إِذَا وَضَعَهُ فِي فِيهِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ حَبَّهُ وَيُخْرِجُ عُرْجُونَهُ عَارِيًا مِنْهُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ .

[ ص: 298 ] وَالْحَدِيثُ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، وَكِتَابُهُ هَذَا خَالٍ عَنِ الْمَوْضُوعِ ، فَلَا يُعَارِضُهُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ مِنْ قَوْلِهِ: وَفِي الْغَيْلَانِيَّاتِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ الْعِنَبَ خَرْطًا ، وَفِي رِوَايَةٍ بِالصَّادِ بَدَلَ الطَّاءِ ، لَكِنْ قَالَ الْعَقِيلِيُّ: لَا أَصْلَ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، انْتَهَى .

مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنْ يُقَالَ لَا أَصْلَ لِسَنَدِهِ الَّذِي هُوَ فِي الْغَيْلَانِيَّاتِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ النَّهْيِ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ فَهُوَ صَحِيحٌ ، وَذَكَرْنَاهُ مَشْرُوحًا فِي كِتَابِ الْمِشْكَاةِ ، ثُمَّ أَغْرَبَ ابْنُ حَجَرٍ حَيْثُ ذَكَرَ فِي هَذَا الْبَابِ الْمَوْضُوعِ لِلْفَاكِهَةِ ، أَنَّهُ رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَائِشَةَ:"آخِرُ طَعَامٍ أَكَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ بَصَلٌ"انْتَهَى .

وَقَدْ شَرَحْنَاهُ فِي شَرْحِ كِتَابِ الْمِشْكَاةِ فِي بَابِهِ الْمُنَاسِبِ لَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت