حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ) بِالصَّرْفِ وَعَدَمِهِ ، أَيِ ابْنُ وَزِيرٍ قِيلَ: هُوَ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيُّ مُسْتَمْلَى وَكِيعٍ ، حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ ، مَاتَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، ( حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ ، مَمْدُودًا ، فِي آخِرِهِ يَاءُ النِّسْبَةِ ، ( عَنْ بُدَيْلِ ) بِضَمِّ مُوَحَّدَةٍ فَفَتْحِ مُهْمَلَةٍ ، ( بْنِ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيِّ ) بِالتَّصْغِيرِ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ) بِالتَّصْغِيرِ فِيهِمَا ( عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ الطَّعَامَ ) اللَّامُ لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ مِنْ قَبِيلِ .
وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي .
أَيْ طَعَامًا كَمَا فِي نُسْخَةٍ ( فِي سِتَّةٍ ) أَيْ مَعَ سِتَّةٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا مُسْتَقِرًّا أَيْ كَائِنًا فِي سِتَّةٍ ، ( مِنْ أَصْحَابِهِ ) وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى كَثْرَةِ الطَّعَامِ ، ( فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَكَلَهُ ) أَيْ جَاءَ وَلَمْ يَذْكُرِ التَّسْمِيَةَ ، وَشَرَعَ فِي الْأَكْلِ ، فَأَكَلَ الطَّعَامَ الْمَذْكُورَ ( بِلُقْمَتَيْنِ ) وَفِي نُسْخَةٍ فِي لُقْمَتَيْنِ ، وَالْمَآلُ وَاحِدٌ ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ سَمَّى ) أَيْ لَوْ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: بِسْمِ اللَّهِ ( لَكَفَاكُمْ ) أَيِ الطَّعَامُ بِبَرَكَةِ التَّسْمِيَةِ ، وَيَنْدَرِجُ فِي هَذَا الْخِطَابِ الْأَعْرَابِيُّ أَيْضًا ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَكَفَانَا ، وَالْأَوَّلُ مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْأَذْكَارِ ، قَالَ مِيرَكُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْوَاقِعَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مُتَّحِدَةً مَعَ مَا رَوَاهُ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ ، وَيُحْتَمَلُ التَّعَدُّدُ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ ، وَكَذَا يُحْتَمَلُ أَنَّ عَائِشَةَ رَأَتْ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ بِعَيْنِهَا ، قَبْلَ نُزُولِ الْحِجَابِ أَوْ بَعْدَهُ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الرِّوَايَةُ الْمَذْكُورَةُ مِنْ مَرَاسِيلِ الصَّحَابَةِ ، وَعَلَى هَذَا يُحْتَمَلُ أَنَّهَا سَمِعَتْ شَرْحَهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ مِنْ صَحَابِيٍّ آخَرَمِنْ جُمْلَةِ الْحَاضِرِينَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .