فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 425

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ) أَيْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ( حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ) أَيِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخُو عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ ( سَمِعَ جَابِرًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سُفْيَانُ ) أَيْ فِي إِسْنَادٍ آخَرَ ( وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ) بِالْوَاوِ [ ص: 276 ] عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ تَحْوِيلُ الْإِسْنَادِ وَفِي نُسْخَةٍ ( ح ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ( عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ مِنْ بَيْتِهِ أَوْ مِنَ الْمَسْجِدِ ( وَأَنَا مَعَهُ فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ) أَيْ مَعَهَا خَدَمُهَا وَحَشَمُهَا ( فَذَبَحَتْ لَهُ شَاةً ) أَيْ حَقِيقَةً أَوْ أَمَرَتْ بِذَبْحِهَا ، وَالْجَزْمُ بِالثَّانِي يَحْتَاجُ لِدَلِيلٍ ( فَأَكَلَ ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَالَةً وَغَيْرُهُ مَعَهُ تَبَعًا ( مِنْهَا ) أَيْ مِنْ تِلْكَ الشَّاةِ ( وَأَتَتْهُ ) أَيِ الْمَرْأَةُ الْأَنْصَارِيَّةُ ( بِقِنَاعٍ ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَهُوَ الطَّبَقُ الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ ، كَذَا فِي الصِّحَاحِ ، وَقَيَّدَهُ فِي الْقَامُوسِ بِأَنَّهُ طَبَقٌ مِنْ سَعَفِ النَّخْلِ ، وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ أَيْ جَاءَتْهُ بِهِ مَوْضُوعًا فِيهِ ( مِنْ رُطَبٍ ) أَيْ: بَعْضُهُ ( فَأَكَلَ مِنْهُ ) أَيْ مِنَ الرُّطَبِ ، أَوْ مِمَّا فِي الْقِنَاعِ ( ثُمَّ تَوَضَّأَ لِلظُّهْرِ ) أَيْ لِأَكْلِ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ أَوْ لِغَيْرِهِ ( وَصَلَّى ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ ، فَأَتَتْهُ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ ( ثُمَّ انْصَرَفَ ) أَيْ مِنْ صَلَاتِهِ أَوْ مِنْ مَحَلِّهَا ( فَأَتَتْهُ بِعُلَالَةٍ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيْبَقِيَّةٍ ( مِنْ عُلَالَةِ الشَّاةِ ) أَيْ مِنْ بَقِيَّةِ لَحْمِهَا ، وَمِنْ تَبْعِيضِيَّةٌ .

وَزَعَمَ أَنَّهَا بَيَانِيَّةٌ بُعَيْدَ ذِكْرِهِ ابْنَ حَجَرٍ ، وَفِيهِ أَنَّ الْعُلَالَةَ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ بَقِيَّةُ اللَّبَنِ وَغَيْرِهِ ، فَالْبَيَانِيَّةُ لَهَا وَجْهٌ وَجِيهٌ ( فَأَكَلَ ) قِيلَ: فِيهِ شَبِعَ مِنْ لَحْمٍ فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ فَمَا مَرَّ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ نَفْيِ ذَلِكَ ، إِنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ عِلْمِهَا أَوْ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ ، لَكِنَّ دَعْوَى الشِّبَعِ غَيْرُ ظَاهِرَةٍ ، نَعَمْ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى حِلِّ الْأَكْلِ ثَانِيًا ، بَلْ قَدْ يُنْدَبُ ذَلِكَ جَبْرًا لِخَاطِرِ الْمُضِيفِ وَنَحْوِهِ ، ( ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ الْأَوَّلَ لَمْ يَكُنْ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ ، وَالْأَوَّلُ بِطَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ ، وَالثَّانِي لِبَيَانِ الْجَوَازِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت