( حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ ( حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ) بِضَمِّ مُوَحَّدَةٍ وَفَتْحِ كَافٍ ، وَفِي نُسْخَةٍ أَبِي بَكْرَةَ ( حَدَّثَنَا حَرِيزُ ) بِفَتْحِ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ ، وَكَسْرِ رَاءٍ ، وَتَحْتِيَّةٍ سَاكِنَةٍ فَزَايٍ ( بْنُ عُثْمَانَ عَنْ سُلَيْمِ ) بِالتَّصْغِيرِ ( بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَهُوَ الْبَاهِلِيُّ ( يَقُولُ: مَا كَانَ يَفْضُلُ ) بِضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ يَزِيدُ ( عَنْ ) وَفِي نُسْخَةٍ عَلَى ( أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُبْزُ الشَّعِيرِ ) كِنَايَةً عَنْ عَدَمِ شِبَعِهِمْ ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَالْمَعْنَى لَمْ يَكْثُرْ مَا يَجِدُونَهُ ، وَلَا يَخْبِزُونَهُ مِنَ الشَّعِيرِ عِنْدَهُمْ ، حَتَّى يَفْضُلَ عِنْدَهُمْ مِنْهُ شَيْءٌ ، بَلْ كَانُوا مَا يَجِدُونَهُ لَا يُشْبِعُهُمْ فِي الْأَكْثَرِ .
قَالَ مِيرَكُ: أَيْ كَانَ لَا يَبْقَى فِي سُفْرَتِهِمْ فَاضِلًا عَنْ مَأْكُولِهِمْ .
وَعَنِ ابْنِ سَعْدٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَفَعَ عَنْ مَائِدَتِهِ كِسْرَةَ خُبْزٍ فَضْلًا حَتَّى قُبِضَ .
قَالَ: وَلَا يَخْفَى عَلَى الْفَطِنِ ، أَنَّ ظَاهِرَ هَذَا الْحَدِيثِ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَشْبَعُونَ مِنْ ذَلِكَ الْخُبْزِ ، بِخِلَافِ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ .
قُلْتُ: لَمَّا كَانَ مُحْتَمَلًا فَحَمَلْنَاهُ عَلَى مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ الْحَالُ الْأَكْمَلُ وَالْأَفْضَلُ ، فَتَأَمَّلْ يَظْهَرْ لَكَ الْأَجْمَلُ .