فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 425

( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْبَأَنَا ) وَفِي نُسْخَةٍ أَخْبَرَنَا ( مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَفَّافُ ) بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ الْأُولَى صَانِعُ الْخُفِّ أَوْ بَايِعُهُ ، ( الْحَلَبِيُّ أَنْبَأَنَا ) وَفِي نُسْخَةٍ أَخْبَرَنَا ( جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ) بِمُوَحَّدَةٍ مَضْمُومَةٍ فَرَاءٍ سَاكِنَةٍ فَقَافٍ ( عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ .

( عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ) أَيْ عَمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَالَ ) أَيِ الْفَضْلِ ( دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ ) بِضَمَّتَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ ، وَيَجُوزُ فَتْحُهَا أَيْ مَاتَ ( فِيهِ وَعَلَى رَأْسِهِ عِصَابَةٌ ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ ، أَيْ خِرْقَةٌ أَوْ عِمَامَةٌ كَمَا مَرَّ ، لَكِنَّ قَوْلَهُ الْآتِيَ اشْدُدْ بِهَذِهِ الْعِصَابَةِ رَأْسِي ، يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ بَلْ يُعَيِّنُهُ ، قَالَ مِيرَكُ: الْعَصْبُ الشَّدُّ ، وَمِنْهُ الْعِصَابَةُ لِمَا يُشَدُّ بِهِ ( صَفْرَاءُ ) قَالَ: [ ص: 231 ] الْحَنَفِيُّ لَعَلَّ صُفْرَتَهَا لَمْ تَكُنْ أَصْلِيَّةً ، بَلْ كَانَتْ عَارِضَةً فِي أَيَّامِ مَرَضِهِ ; لِأَجْلِ الْعَرَقِ ، وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَوْسَاخِ ، قَالَ مِيرَكُ: وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ عِصَابَةٍ فِي سَمَاءٍ فِي بَابِ الْعِمَامَةِ ، قُلْتُ: إِنَّمَا احْتِيجَ إِلَى هَذَا ، إِذَا كَانَ الْمُرَادُ بِالْعِصَابَةِ الْعِمَامَةَ ، وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الْخِرْقَةِ ، فَلَا إِشْكَالَ ( فَسَلَّمْتُ ) أَيْ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ ( فَقَالَ ) أَيْ لِي كَمَا فِي نُسْخَةٍ ( يَا فَضْلُ ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ) أَيْ أُجِيبُ لَكَ إِجَابَةً بَعْدَ إِجَابَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ( قَالَ: اشْدُدْ بِهَذِهِ الْعِصَابَةِ رَأْسِي ) هُوَ لَا يُنَافِي الْكَمَالَ فِي التَّوَكُّلِ ; لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ التَّدَاوِي ، وَإِظْهَارُ الِافْتِقَارِ وَالْمَسْكَنَةِ وَالتَّبَرِّي مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ ( قَالَ ) أَيِ الْفَضْلُ ( فَفَعَلْتُ ) أَيْ مَا أَمَرَنِي بِهِ ( ثُمَّ قَعَدَ ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا كَانَ مُضْطَجِعًا ( فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى مَنْكِبِي ) بِسُكُونِ الْيَاءِ أَيْ عِنْدَ قَصْدِ الْقُعُودِ أَوْ بَعْدَهُ ، أَوْ عِنْدَ إِرَادَةِ الْقِيَامِ ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ ، وَقَالَ مِيرَكُ: قَوْلُهُ: فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى مَنْكِبِي ، أَيْ فَاتَّكَأَ عَلَيَّ ، وَقَالَ الْحَنَفِيُّ: فَوَضَعَ كَفَّهُ وَكَانَ مُتَّكِئًا ( ثُمَّ قَامَ ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: فَاعْتِمَادُهُ عَلَيْهِ فِي الْقِيَامِ يُسَمَّى اتِّكَاءً ، إِذْ قَدْ يُرَادُ بِهِ مُطْلَقُ الِاعْتِمَادِ عَلَى الشَّيْءِ ( وَدَخَلَ فِي الْمَسْجِدِ ) وَفِي نُسْخَةٍ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: الشَّائِعُ حَذْفُ فِي ، وَتَعْدِيَةُ دَخَلَ بِنَفْسِهِ كَمَا فِي نُسْخَةٍ ( وَفِي الْحَدِيثِ ) أَيْ وَفِي آخِرِهِ ( قِصَّةٌ ) أَيْ طَوِيلَةٌ كَمَا فِي نُسْخَةٍ ، وَسَتَأْتِي فِي بَابِ الْوَفَاةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت