( حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكِ ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ ( ابْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ) صَحَابِيَّانِ ( قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ أَبْصَرْتُهُ حَالَ كَوْنِهِ ( مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ ) بِكَسْرِ الْوَاوِ مَا يُتَوَسَّدُ بِهِ مِنَ الْمِخَدَّةِ ( قَالَ أَبُو عِيسَى ) يَعْنِي بِهِ نَفْسَهُ جَامِعُ هَذَا الْكِتَابِ ( لَمْ يَذْكُرْ ) أَيْ فِيهِ كَمَا فِي النُّسَخِ ، يَعْنِي مَا ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ( وَكِيعٌ:"عَنْ يَسَارِهِ") أَيْ هَذَا اللَّفْظَ ، أَوْ هَذَا الْقَيْدَ ، قَالَ السَّيِّدُ أَصِيلُ الدِّينِ: مُرَادُهُ أَنَّ وَكِيعًا رَاوِي ذَلِكَ الْخَبَرِ أَخْبَرَ عَنْ وُقُوعِ الِاتِّكَاءِ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَكِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ فِيهِ لِبَيَانِ كَيْفِيَّةِ الِاتِّكَاءِ ، وَقَوْلُهُ: ( هَكَذَا ) أَيْ بِهَذَا الطَّرِيقِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلْكَيْفِيَّةِ ( رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ نَحْوَ رِوَايَةِ وَكِيعٍ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى ) وَفِي نُسْخَةٍ ذَكَرَ ( فِيهِ ) أَيْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ( عَلَى يَسَارِهِ إِلَّا مَا رَوَى إِسْحَاقُ ) فِيهِ مُسَامَحَةٌ ظَاهِرَةٌ ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: إِلَّا إِسْحَاقَ ( بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ ) قَالَ السَّيِّدُ أَصِيلُ الدِّينِ: فَتَبَيَّنَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ رِوَايَةَ إِسْحَاقَ الْمُشْتَمِلَةَ عَلَى شَرْحِ كَيْفِيَّةِ اتِّكَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَرَائِبِ ، فِي اصْطِلَاحِ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، وَتَوْضِيحُهُ مَا قَالَ مِيرَكُ: الْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ ، أَنَّ وَكِيعًا وَغَيْرَهُ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْ إِسْرَائِيلَ لَمْ يَذْكُرُوا قَوْلَهُ: عَلَى يَسَارِهِ ، إِلَّا إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ الرَّاوِي عَنْ إِسْرَائِيلَ ، كَمَا تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ ، فَعُلِمَ أَنَّ إِسْحَاقَ [ ص: 230 ] تَفَرَّدَ بِزِيَادَةِ:"عَلَى يَسَارِهِ"، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَوْلَى إِيرَادُ هَذَا الطَّرِيقِ عُقَيْبَ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ .