فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 425

( حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ) أَيِ ابْنُ حَاتِمِ بْنِ وَاقِدٍ ( الدُّورِيُّ ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ نِسْبَةً إِلَى مَحِلَّةٍ مِنْ بَغْدَادَ ، أَوْ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَاهَا ( الْبَغْدَادِيُّ ) ثِقَةٌ حَافِظٌ كَانَ ابْنُ مَعِينٍ ، إِذَا ذَكَرَهُ قَالَ: عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ صَدِيقُنَا وَصَاحِبُنَا أَخْرَجَ حَدِيثَهُ [ ص: 223 ] الْأَرْبَعَةُ ( أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكِ ) بِكَسْرِ السِّينِ ( بْنِ حَرْبٍ ) بِفَتْحِ مُهْمَلَةٍ وَسُكُونِ رَاءٍ وَمُوَحَّدَةٍ ، وَقَدْ مَرَّ ذِكْرُهُمْ ( عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ أَبْصَرْتُهُ حَالَ كَوْنِهِ ( مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ ) بِكَسْرِ الْوَاوِ ، أَيْ مِخَدَّةٍ كَائِنَةٍ ( عَلَى يَسَارِهِ ) أَيْ حَالَ كَوْنِهَا مَوْضُوعَةً عَلَى جَانِبِهِ الْأَيْسَرِ ، وَهُوَ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ لَا لِلتَّقْيِيدِ ، فَيَجُوزُ الِاتِّكَاءُ عَلَى الْوِسَادَةِ يَمِينًا وَيَسَارًا ، وَسَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ أَنَّهُ بَيَّنَ انْفِرَادَ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ ، وَمِنْ ثَمَّةَ قَالَ فِي جَامِعِهِ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، لَكِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ يَحْتَجُّ بِهِ ، وَقَالَ الْعِصَامُ: قَوْلُهُ: مُتَّكِئًا بَدَلٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ أَنْسَبُ مِنْ كَوْنِهِ حَالًا ، وَفِيهِ تَأَمُّلٌ ، فَتَأَمَّلْ . ثُمَّقِيلَ: الِاتِّكَاءُ بِمَعْنَى الِاسْتِوَاءِ قَاعِدًا عَلَى وَطَاءٍ ، كَأَنَّ الْمُتَّكِئَ جَعَلَ الْوَضَّاءَ وِكَاءً سَدَّ بِهِ مَقْعَدَهُ ، لِتَمَكُّنِهِ فِيهِ ، وَذَهَبَ الْخَطَّابِيُّ إِلَى أَنَّ الْعَامَّةَ لَا تَفْهَمُ مِنْهُ إِلَّا الْمَيْلَ إِلَى أَحَدِ الشِّقَّيْنِ ، وَالِاعْتِمَادَ عَلَيْهِ ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ: عَلَى يَسَارِهِ يَصْرِفُهُ إِلَى مَا يُرِيدُ بِهِ الْعَامَّةُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت