حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ): اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ التَّثْنِيَةِ ، الْعَنَزِيُّ الْبَصْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالزَّمِنِ ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي صِحَاحِهِمْ . ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ) : الْمَعْرُوفُ بِغُنْدَرٍ وَقَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ . ( حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ سِمَاكِ ) : بِكَسْرِ السِّينِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ تَابِعِيٌّ أَدْرَكَ ثَمَانِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ . ( بْنِ حَرْبٍ ) : احْتِرَازٌ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ . . ( قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ ) : بِفَتْحِ السِّينِ [ ص: 55 ] وَضَمِّ الْمِيمِ كِلَاهُمَا صَحَابِيَّانِ . ( يَقُولُ ) : حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ . ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَلِيعَ الْفَمِ ) : أَيْ وَاسْعَهُ ، وَالْفَمُ بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَتُشَدَّدُ فِي لُغَةٍ ، وَهُوَ مَحْمُودٌ عِنْدَ الْعَرَبِ - كَمَا سَبَقَ - وَكِنَايَةٌ عَنْ كَمَالِ الْفَصَاحَةِ وَتَمَامِ الْبَلَاغَةِ . ( أَشْكَلَ الْعَيْنِ ) : الْمُرَادُ بِهَا الْجِنْسُ ، وَفِي نُسْخَةٍ"الْعَيْنَيْنِ"بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ تَصْرِيحًا بِالْمَقْصُودِ أَيْ فِي بَيَاضِهَا مِنَ الْحُمْرَةِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ . ( مَنْهُوسَ الْعَقِبِ ) : ضَبَطَهُ الْجُمْهُورُ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَقَالَ صَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَابْنُ الْأَثِيرِ: رُوِيَ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمُعْجَمَةِ وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ أَيْ قَلِيلَ لَحْمِ الْعَقِبِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ مُؤَخَّرُالْقَدَمِ . ( قَالَ شُعْبَةُ: ) : أَيِ الْمَذْكُورُ فِي السَّنَدِ . ( قُلْتُ لِسِمَاكٍ: ) : أَيْ شَيْخِهِ . ( مَا ضَلِيعُ الْفَمِ ؟ قَالَ: عَظِيمُ الْفَمِ ) : وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ ، وَقِيلَ عَظِيمُ الْأَسْنَانِ . ( قُلْتُ: مَا أَشْكَلُ الْعَيْنِ ؟ قَالَ: طَوِيلُ شَقِّ الْعَيْنِ ) : بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ، قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: هَذَا وَهْمٌ مِنْ سِمَاكٍ وَالصَّوَابُ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ وَجَمِيعُ أَصْحَابِ الْغَرِيبِ مِنْ أَنَّ الشَّكْلَةَ حُمْرَةٌ فِي بَيَاضِ الْعَيْنِ وَهُوَ مَحْمُودٌ عِنْدَ الْعَرَبِ جِدًّا ، وَالشَّهْلَةُ بِالْهَاءِ حُمْرَةٌ فِي سَوَادِهَا ، وَلِلْبَيْهَقِيِّ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَظِيمَ الْعَيْنَيْنِ أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ مُشْرَبَ الْعَيْنِ بِحُمْرَةٍ ، وَرَوَى الْبُخَارِيُّ: أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرَى بِاللَّيْلِ فِي الظُّلْمَةِ كَمَا يَرَى بِالنَّهَارِ فِي الضَّوْءِ ، وَرَوَى الشَّيْخَانِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَسُجُودُكُمْ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي ، انْتَهَى . وَلَعَلَّ هَذَا مُخْتَصٌّ بِحَالَةِ الصَّلَاةِ فَلَا يُنَافِي مَا وَرَدَ مِنْ أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لَا أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ الْجِدَارِ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ فِي الْأَخْبَارِ بِرِوَايَةِ الْأَخْيَارِ ، وَيُمْكِنُ تَأْوِيلُهُ عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْلِمَنِي اللَّهُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَمَّا ضَلَّتْ نَاقَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَنَ بَعْضُ الْمُنَافِقِينَ فِي نُبُوَّتِهِ فَأُخْبِرَ فَقَالَ:"إِنِّي لَا أَعْلَمُ إِلَّا مَا عَلَّمَنِي رَبِّي ، وَقَدْ دَلَّنِي عَلَيْهَا ، وَهِيَ فِي مَوْضِعِ كَذَا ، حَبَسَتْهَا شَجَرَةٌ بِخِطَامِهَا"فَوُجِدَتْ كَمَا أَخْبَرَ ، وَعِنْدِ السُّهَيْلِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَرَى فِي الثُّرَايَا اثْنَيْ عَشَرَ نَجْمًا وَفِي الشِّفَاءِ أَحَدَ عَشَرَ نَجْمًا . ( قُلْتُ: مَا مَنْهُوسُ الْعَقِبِ ؟ قَالَ: قَلِيلُ لَحْمِ الْعَقِبِ ) : فِي الْقَامُوسِ: الْمَنْهُوسُ مِنَ الرِّجَالِ قَلِيلُ اللَّحْمِ مِنْهُمْ ، فَقَيْدُ الْإِضَافَةِ يُفِيدُ نَفْيَ مَا عَدَا الْعَقِبِ .