فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 425

( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ) بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ فِي الدَّالِ الثَّانِي عَلَى مَا فِي النُّسَخِ ، وَأَمَّا فِي اللُّغَةِ فَتَقَدَّمَ جَوَازُ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ( وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) تَقَدَّمَ ( قَالَا ) أَيْ سَهْلٌ وَعَبْدُ اللَّهِ ( أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ) يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ وَتَقَدَّمَ ، وَجْهُهُمَا أَنَّهُ فِعَالٌ أَوْ فِعْلَانٌ ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ السِّتَّةُ إِلَّا ابْنُ مَاجَهْ ( أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ) أَخْرَجَ حَدِيثَهُ السِّتَّةُ ( عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ) بِفَتْحِ نُونٍ وَكَسْرِ مِيمٍ آخِرُهُ رَاءٌ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ جَدَّهُ تَمْيِيزًا لَهُ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي وَقَدْ سَبَقَ تَرْجَمَتُهُمَا ( عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ ) بِضَمِّ مُهْمَلَةٍ وَفَتْحِ النُّونِ الْأُولَى بَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ ( عَنْ أَبِيهِ ) أَخْرَجَ حَدِيثَهُمَا السِّتَّةُ ( عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْبَسُ ) بِفَتْحِ الْبَاءِ مِنَ اللُّبْسِ بِضَمِّ اللَّامِ ( خَاتَمَهُ ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَيُكْسَرُ ( فِي يَمِينِهِ ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ أَيْ [ ص: 186 ] فِي أَكْثَرِ أَحْوَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَلِأَنَّ التَّخَتُّمَ فِيهِ نَوْعُ تَشَرُّفٍ وَزِينَةٍ ، وَالْيَمِينُ بِهِمَا أَوْلَى خِلَافًا لِمَالِكٍ وَرِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ ، قُلْتُ: وَهُوَ مَذْهَبُنَا الْمُخْتَارُ لِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْآثَارِ فَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْأَبْرَارِ .

( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ) رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ ( أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ) مَرَّ ذِكْرُهُ ( عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ نَحْوَهُ ) قَالَ مِيرَكُ: أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ وَجْهَيْنِ ، وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ انْتَهَى . وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ لُبْسَهُ فِي يَسَارِهِ أَحْيَانًا كَانَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ ، لَكِنِ اسْتَدَلَّ الْجُمْهُورُ بِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ خَاتَمَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ وَأَشَارَ لِخِنْصَرِ يُسْرَاهُ ، وَبِرِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ ، وَيَقُولُ بَعْضُ الْحُفَّاظِ: التَّخَتُّمُ فِيهَا مَرْوِيٌّ عَنْ عَامَّةِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَبِأَنَّ خَبَرَ الْمُصَنِّفِ الْآتِي عَنْ جَابِرٍ فِيهِ ضَعْفٌ ، وَخَبَرُ:"قَبْضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخَاتَمُ فِي يَمِينِهِ"مَتْرُوكٌ ، وَخَبَرُ الْبَزَّارِ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ ، وَقُبِضَ وَالْخَاتَمُ فِي يَمِينِهِ فِيهِ كَذِبٌ ، وَيَقُولُ الْحَافِظُ بْنُ رَجَبٍ: وَرَدَ فِي حَدِيثٍ أَنْ تَخَتُّمَهُ فِي يَسَارِهِ هُوَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِأَنَّ وَكِيعًا قَالَ: التَّخَتُّمُ فِي الْيَمِينِ ، لَيْسَ بِسُنَّةٍ ، وَأَمَّا مَا أَجَابَ ابْنُ حَجَرٍ عَنْ هَذَا بِأَنَّ حَدِيثَ التَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْمُصَنِّفُ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ: هَذَا أَصَحُّ شَيْءٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ ، فَلَا يَخْفَى عَلَى أُولِي الْأَلْبَابِ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِلْجَوَابِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .

( تَنْبِيهٌ ) وَفِي خَبَرٍ ضَعِيفٍ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ حَاجَةً أَوْثَقَ فِي خَاتَمِهِ خَيْطًا ، وَرَوَى أَبُو يَعْلَى كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَشْفَقَ مِنَ الْحَاجَةِ أَنْ يَنْسَاهَا رَبَطَ فِي إِصْبَعِهِ خَيْطًا لِيَذْكُرَهَا ، لَكِنْ قِيلَ: إِنَّهُ مَوْضُوعٌ ، ذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت