اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم
الأخ الكريم المسيطر قلت لي _بارك الله فيك_ ما نصه:
(لو ميّزت الآية عن ما أدخلته فيها لكن أولى.)
جوابي: بل الأولى هو ألا يتبادر إلى ذهنك وتجعل ذلك يتبادر إلى ذهن القارئ
من أني أدخلت في الآية حرفا واحدا ... فراجع اتهامك أعزك الله بعزه
إذ أن أقل أحوال المسلم أنه إن لم يعرف سورة الحجرات
فلا أقل من أن يدله"تمييزي للآية بالتشكيل عن كلامي الخالي من التشكيل"
من أن كلامي غير كلام الله
أما من جهة ما أوردتُه من تفسير للنصوص الشرعية وتبيين ما يندرج تحتها من معانٍ
فعلى هذا دَرََجَ السلف وأطبقت الأمة
فهذا هو الأولى أخي المسيطر
فأرجو ألا يطول النقاش فيما هو معلوم للقارئ من السياق بالضرورة
قلت ما نصه:
( ... مسكينة هذه العاطفة، الجميع يرفضها، ويرمي من تلبس بها بالجهل وعدم الحكمة!!.
... وأعلم أن المقصود = العاطفة غير المتزنة ... )
جوابي: إن كنتَ تعلم أخي الكريم أن المقصود هو العاطفة غير المتزنة
فأنت أول من سيرميها بالجهل وعدم الحكمة
قلتَ لي ما نصه:
( ... ماذا تنقم على عموم المسلمين في هذه المقاطعة؟!
علما أنه لم يتضح لي رأيكما في المقاطعة، ولم تصرحا بشرعيتها من عدمها. فليتكما تتفضلان بالبيان ... )
جوابي:
في بداية كلامك حكمتَ عليَّ بأني نقمتُ على المسلمين
فهذا يعني أني أظهرت رأيَ بل تعديتُه إلى مرحلة النقمة على المسلمين
وفي نهاية كلامك حكمتَ عليَّ بأني لم أظهر رأي ولم أصرح به
فاعذرني أن ابتدأتُ جوابي بعلامة تعجب وأنهيته بعلامة تعجب
الشيخ عبدالعزيز بن باز _ اللهم ارحمه ونور قبره _
في فتواه التي نقلتها لنا بالرغم من أنه يتكلم عن قضية أخرى غير الدنمرك
ومع ذلك فكما ترى هو يرجع أمر المقاطعة إلى"المصلحة"
فليس في الفتوى دليل لا للمؤيدين للمقاطعة ولا للمعارضين لها
وأيضا فالشيخ يرجع أمر المصلحة إلى ولاة أمور المسلمين وليس إلى الشعوب
ولذا تراه يقول:
(1 - كل دولة تنظر في مصلحتها فإذا رأت أن من المصلحة للمسلمين في بلادها الصلح مع اليهود في تبادل السفراء والبيع والشراء ....
2 -وإن رأت أن المصلحة لها"ولشعبها"مقاطعة اليهود فعلت ... )
3 -والواجب على كل من تولى أمر المسلمين، سواء كان ملكا أو أميرا أو رئيس جمهورية أن ينظر في مصالح شعبه ... )
فإن كنت مصرا على أن تقيس مسألتنا على هذه الفتوى
فهناك فتاوى أقرب منها لمسألتنا
بل لنفس الشيخ ابن باز بل وللشيخ ابن عثيمين _أسكنهما الله الفردوس الأعلى_
في جواز شراء وبيع البضائع الأمريكية
فقياسك على هذه الفتاوى الأقرب أقرب
ومع ذلك فلن أورد لك تلك الفتاوى الأقرب
لأنها هي والفتوى التي نقلتها لنا
ليس القياس عليهما بدليل في حد ذاته
إنما القياس يكون على نص شرعي فحسب
فليتَ النقاش ينحصر على الأدلة الشرعية المختصة بواقعة الدنمرك فقط
ثم يكن الحديث في البحث عن"المصلحة"
بالنسبة لفتوى الشيخ الأستاذ الدكتور/ مسفر بن غرم الله الدميني
فمن كلماته _وفقه الله_ ما يلي:
(ألا يهون علينا أن نترك بعض ما نشتهي حبًا وإكرامًا لرسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
وهل حب هذه المنتجات أعظم عندنا من حب رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
مفهوم المخالفة من كلماته وكلمات غيره
أن من اشترى بضائع دنمركية فهو:
لم يحب الرسول صلى الله عليه و سلم
ولم يكرمه
بل هو يحبها أعظم من حب الله ورسوله
... الخ
ولا يخفى أقل طلاب العلم من أن:
من لم يحب الله ورسوله فهو كافر
فانظر كيف قادتنا هذه العاطفة إلى
أن نتهم الناس بكلمات الكفر
وننزل عليهم آيات الفسق من أمثال:
(قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ ... وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)
ثم نقول للناس: نحن لا نفتي بالتحريم فضلا عن التفسيق والتكفير
ـ [المسيطير] ــــــــ [10 - 02 - 06, 03:15 م] ـ
الأخ الفاضل / هاني الأحمد
أولا أعتذر إن فهمتَ من مقالي غير ما أقصد.
ثانيا: الكلام واضح، ولا داعي لتكراره، ولعلك أخي الكريم تتجنب الإلزامات في فهمك لما تفضل به الشيخ الدكتور مسفر الدميني وفقه الله تعالى.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)