فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29159 من 67893

المودة وسلم على عدوك وداره فإن رأس الإيمان بالله مداراة الناس وكان يقول من لم يعمل بعلمه لم ينفعه العلم بل يضره وإنما العلم نور يضعه الله في القلوب فإذا عمل به نور قلبه وأن لم يعمل به وأحب الدنيا أعمى حب الدنيا قلبه ولم ينوره العلم وكان يقول ترك الحلال أفضل من جميع عبادات الله تعالى وترك الحلال لله أفضل من أخذه وانفاقه في طاعة الله تعالى وقال ترك دانق مما حرم الله أفضل من سبعين ألف حجة تتبعها سبعون ألف عمرة مبرورة متقبلة وأفضل من سبعين ألف فرس في سبيل الله بزادها وسلاحها ومن سبعين ألف بدنة تهديها إلى بيت الله العتيق وأفضل من عتق سبعين ألف رقبة مؤمنة من ولد إسماعيل فبلغ كلامه هذا عبدالجبار بن خالد فقال نعم وأفضل من ملء الأرض إلى عنان السماء ذهبا وفضة كسبت وانفقت في سبيل الله لا يراد بها إلا وجه الله عز وجل وكان يقول أنظر أبدأ الأمرين يكون فيهم الثواب فانفلهما عليك هو أفضل وقال إذا تردد الرجل على القاضي ثلاث مرات بلا حاجة فلا تجوز شهادته ووجه ذلك أن التردد إلى القاضي من غير حاجة يكسب الرجل مكانه عند الناس ومنزلة يكرمونه ويهادونه لأجلها لما يتوهمون من منزلته عند القاضي بسبب تردده إليه فيصير تردده سببا لأكل المال بالباطل ورأى الناس يقبلون يد ابن الأغلب فقال له لم تعطيهم يدك لو كان هذا لأجل قربك من الجنة ما سبقونا إليه وتوفي في رجب سنة أربعين ومائتين ودفن من يومه وصلى عليه الأمير محمد بن الأغلب ووجه إليه بكفن وحنوط فاحتال ابنه محمد حتى كفنه في غيره وتصدق بذلك وكان سنه يوم مات ثمانين سنة ومولده سنة ستين ومائة ويقال إحدى وستين وقال له رجل الناس يقولون أنك دعوت الله أن لا يبلغك سنة أربعين ومائتين فقال ما فعلت ولكن الناس يقولونه ما أرى أجلى إلا فيها ولما مات سحنون رجت القيروان لموته وحزن له الناس وقال سليمان بن سالم لقد رأيت يوم مات سحنون مشايخ من الأندلس يبكون ويضربون خدودهم كالنساء ويقولون يا أبا سعيد ليتنا نزودنا منك بنظرة نرجع بها إلى بلدنا وقال رجل رأيت في النوم رجلا صعد إلى سماء الدنيا ثم من السماء حتى صار تحت العرش فقيل ينبغي أن يكون هذا سحنون فقال وفي أولها رأيت بابا فتح في السماء ونودي بسحنون فأتي به فصعد وقال آخر رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مقبورا والناس يجعلون على قبره التراب وسحنون ينبشه فقال قل لسحنون هم يدفنون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تحييها وقال عبدالملك بن الخشاب الأندلسي وكان ثقة رأيت في المنام النبي صلى الله عليه وسلم يمشى في طريق وأبو بكر رضي الله عنه خلفه وعمر رضي الله عنه خلف أبي بكر رضي الله عنه ومالك خلف عمر رضي الله عنه وسحنون خلف مالك رحمهما الله تعالى قال ابن فضل فذكرتها لسحنون فسر بذلك قال ابن حارث أقام سؤدد العلم في دار سحنون نحو مائة عام وثلاثين عاما من ابتداء طلب سحنون وأخيه إلى موت ابن ابنه محمد بن محمد بن سحنون وقال بعضهم رأيت في شأن سحنون قبل موته رؤيا قصصتها على معبر يقال له ابن عياض فقال له هذا الرجل يموت على السنة رحمهما الله تعالى

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [28 - 01 - 06, 09:26 م] ـ

ترجمة سحنون من الوافي بالوفيات

سحنون المالكي

عبد السلام بن سعيد أبو سعيد التنوخي الحمصي ثم القيرواني المالكي سحنون قاضي القيروان ومصنف المدونة رحل إلى مصر وقرأ على ابن وهب وابن القاسم وأشهب وبرع في مذهبه وعلى قوله المعول بالمغرب وتفقه به خلق وسمع بمكة من سفيان بن عيينة ووكيع والوليد بن مسلم وكان موصوفا بالديانة والورع والسخاء والكرم عن ابن عجلان الأندلسي قال ما بورك لأحد بعد النبي e في أصحابه ما بورك لسحنون فإنهم كانوا في كل بلد أئمة

وسحنون بالضم والفتح طائر بالمغرب سموه بذلك لحدة ذهنه وفي المدونة أسئلة ومسائل لا ينهض بها دليل وإنما هي رأي محض وكان علم عليها ليسقطها فأدركته المنية في سنة أربعين ومائتين وكبار أئمة مذهب مالك يعرفون تلك المسائل

عبد السلام العبسمي عبد السلام بن صالح بن سليمان القرشي العبسمي مولاهم النيسابوري ناظر بشرا المريسي غير مرة بين يدي المأمون وكان الظفر له وكان خاصا عند المأمون قال الدارقطني كان رافضيا خبيثا قيل إنه قال كلب للعلوية خير من جميع بني أمية وأمر أبو زرعة أن يضرب على حديثه وتوفي سنة ست وثلاثين ومائتين

الموزوري عبد السلام بن السمح بن نائل بن عبد الله بن سحنون بن حرب بن عبد الله بن عبد العزيز الهواري الموزوري بواو بعدها زاي وواو وراء نسبة إلى موزورة كورة بالأندلس أبو سليمان رحل إلى الشرق وتردد هنالك مدة طويلة وسكن اليمن وسمع بمكة ابن الأعرابي وبمصر أبا جعفر النحاس وأبا علي الآمدي اللغوي وغيرهم وسمع بجدة من الحسين ابن حميد النجيرمي نوادر علي بن عبد العزيز وموطأ القعنبي وغير ذلك وقدم الأندلس وكان حسن الخط بديعه وكان زاهدا صالحا وسكن الزهراء بقرطبة إلى أن مات بها قال ابن الفرضي ترددت إليه زمانا وسمعت منه نوادر علي ابن عبد العزيز ولم تكن عند أحد من شيوخنا سواه وقرأت عليه كتاب الأبيات لسيبويه بشرح النحاس وكتاب الكافي في النحو له وغير ذلك وتوفي في صفر سنة سبع وثمانين وثلاثمائة

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت