فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27769 من 67893

فيما يتغير به المبنى ويفسد به المعنى واستحبابا فيما يحسن به اللفظ ويستحسن به النطق حال الاداء وانما قلنا بالاستحباب في هذا النوع لان اللحن الخفي الذي لا يعرفه الا مهرة القراء من تكرير الراآت وتطنين النونان وتغليظ اللامات في غير محلها وترقيق الراآت في غير موضعها كما سياتي بيانها لا يتصور ان يكون من فرض عين يترتب العقاب على فاعلها لما فيه من حرج عظيم

وقد قال تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج ولا يكلف الله الا وسعها وهو الحق الذي يعض عليه بالنواجذ ولا يعدل عنه الى غيره الا المذاحذ وفي الجمل عند قوله تعالى ورتل القرآن ترتيلا اي اقراه بترتيل وتؤدة وتبيين حروف واشباع حركات بحيث يتمكن السامع من عدها الخ خطيب اه منه

فاذا علمت ان المد الطبيعي متواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم واجمع عليه القراء من غير مخالف كما تبين مما ذكرنا فالواجب العمل به والتحرز من اهماله لان تركه يؤدي الى تغيير المبنى وفساد المعنى الا ترى ان قوله تعالى وآتى المال على حبه فما آتاني الله يؤتي

الحكمة من يشاء وايتاء ذي القربى وأمثالها مصدرها الايتاء فوزنه الافعال ومعناه الاعطاء فاذا اسقط القارئ مدها تغير المبنى لصيررورته من باب أتى ومصدرة الاتيان وفسد معناه الذي هو الاعطاء وصار معناه المجيئ لان اتى معناه جاء وآتى معناه أعطى وكلفظ السلام سواء اريد به اسم الله تعالى كقوله تعالى هو السلام او اريد به التحية من المار او اريد به الخروج من الصلاة او غير ذللك فوزنه منكرا فعال ومعرفا الفعال فاذا اسقط الالف تغير المبنى وصار على وزن فعل او الفعل وفسد معناه لان السلم بغير الف عقد من عقود البيع وقد ترجم له الشيخ خليل بقوله شرط السلم الخ

وايضا السلم شجر ببادية الحجاز ذو شوك قال الشاعر

كان ظبية تعطوالى وارق السلم واشباه ذلك كثيرة كالتباس المفرد والتثنية والجمع ببعضها وغيرها مما يؤدي الى ما ذكرنا

وفي الموطا وسنن النسائي عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم اقرؤا القران بلحون العرب واياكم ولحون اهل الفسوق والكتابين وفي رواية اهل العشق والكتابين فانه سيجيئ قوم بعدي يرجعون القران ترجيع الغناء والرهبانية والنوح لا يجاوز حناجرهم مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شانهم والمراد بالحان العرب القراءة بالطبائع والاصوات السليقة وبالحان اهل الفسق الانغام المستفادة من القواعد الموسيقية والامر محمول على الندب

والنهي محمول على الكراهة ان حصل له معه المحافظة على صحة الفاظ الحروف والا فمحمول على التحريم والقوم الذين لا يجاوز حناجرهم قراءتهم الذين لا يتدبرونه ولا يعملون به ومن جملة العمل به الترتيل والتلاوة حق تلاوته ونقل الزيلعي من ائمة الحنفية انه لا يحل التطريب فيه ولا الاستماع اليه لان فيه تشبها بفعل الفسقة وهو التغني ولا يعكر عليه قوله صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يتغن بالقران لان المراد بالتغني به الاستغناء على ما اختاره سفيان بن عيينة

ونقله شارح المصابيح والمراد به تحسين الصوت وتزيينه على وفق التجويد وتبيينه لقوله صلى الله عليه وسلم زينوا القران باصواتكم لكن في الشبرخيتي انه مقلوب اي زينوا اصواتكم بالقران كما ورد ذلك في بعض طرقه

وخبر ليس منا من لم يتغن بالقران المراد به ليس منا من لم يتلذذ بسماع القران كتلذذ اهل الغواني بسماعهن

وهذا ما لم يخرجه عما اتفق عليه السبعة بزيادة او نقص كمد المقصور وقصر الممدود وفك المدغوم وادغام المفكوك والا فيحرم اتفاقا وعليه يحمل قول الرسالة ولا يحل لك ان تتعمد سماع قراءة القران باللحن المرجعة كترجيع الغناء اه

وفيها ايضا ومن القراءة المنهية مااحدثه الجماعة الازهرية حيث يجتمعون فيقرؤون بصوت واحد ويقطعون القران فياتي بعضهم ببعض الكلمة والاخر ببعضها ويحذفون حرفا ويزيدون اخر ويحركون الساكن ويسكنون المتحرك وامثالها ويمدون تارة ويقصرون اخرى في غير محالها مراعاة للاصوات خاصة دون احوالها مع ان الغرض الاهم من القراءة انما هو تصحيح مبانيها لظهور معانيها بما فيها

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت