ذُهل عدد من متداولي الأسهم في صالة تداول الأسهم في أحد البنوك بمحافظة الطائف اليوم، عندما شاهدوا أحد المتداولين المواظبين على متابعة الأسهم، وهو يسقط مغشيًا عليه بينهم بعد توتره وانزعاجه من هبوط بعض أسهم الشركات التي يمتلك بها، وحاول عندها المتداولون إسعافه، ولكنه توفي على الفور داخل صالة التداول، وعند نقله للمستشفى أكد عدد من الأطباء أن سبب الوفاة يعود لارتفاع في ضغط الدم، يصاحبه ارتفاع في مرض السكري الذي يعاني منه المسن
ـ [نياف] ــــــــ [29 - 12 - 05, 06:53 ص] ـ
مناقشة علمية هادئة للقول بجواز الاكتتاب في ينساب
د. يوسف بن عبدالله الأحمد
أستاذ الفقه المساعد بجامعة الإمام. الرياض
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد
فقد أخرجت قبل أسبوع رسالة بعنوان (ثلاث رسائل عاجلة حول الاكتتاب في شركة ينساب) .
ثم اطلعت على بعض المناقشات العلمية المكتوبة والشفوية عبر القنوات الفضائية من بعض المشايخ الفضلاء الذين أفتوا بالجواز، وقد لحظت تضمنها بعض الأخطاء في النقل وقراءة نشرة الإصدار، فحاولت بعدها الاتصال ببعضهم مرارًا فلم يتيسر.
ونظرًا لاستشكال كثير من الناس حولها، رأيت إخراج هذه المناقشة العلمية على ألا ينفك قارئها عن الرسائل الثلاث التي سبق نشرها في موقع نور الإسلام بتاريخ 16/ 11/1426هـ، وفق النقاط الآتية:
أولًا: نُسب القول بجواز الاكتتاب في الشركات المختلطة بالربا إلى فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى.
والأقرب أنه رجع عن فتواه؛ فقد أفتى أولًا بالجواز مع النصح والتأكيد على تركها، في فتوى بخط يده بتاريخ 21/ 4/1412هـ، ثم أفتى بتحريمها في فتواه المنشورة في مجلة الدعوة بتاريخ 1/ 5/1412هـ والتي بين فضيلته حرمة الاكتتاب فيها، وأن من اكتتب فيها جاهلًا فإنه يسعى في فك الاشتراك، فإذا لم يتمكن أخرج النسبة المحرمة، وهذا نص السؤال والجواب:
السؤال: ما الحكم الشرعي في أسهم الشركات المتداولة في الأسواق، هل تجوز المتاجرة فيها؟
الجواب: لا أستطيع أن أجيب على هذا السؤال؛ لأن الشركات الموجودة في الأسواق تختلف في معاملاتها بالربا، وإذا علمت أن هذه الشركة تتعامل بالربا وتوزع أرباح الربا على المشتركين، فإنه لا يجوز أن تشترك فيها، وإن كنت قد اشتركت ثم عرفت بعد ذلك أنها تتعامل بالربا، فإنك تذهب إلى الإدارة وتطلب فك اشتراكك، فإن لم تتمكن، فإنك تبقى على الشركة، ثم إذا قُدمت الأرباح وكان الكشف قد بين فيه موارد تلك الأرباح فإنك تأخذ الأرباح الحلال، وتتصدق بالأرباح الحرام تخلصًا منها، فإن كنت لا تعلم بذلك فإن الاحتياط أن تتصدق بنصف الربح تخلصًا منه، والباقي لك؛ لأن هذا ما في استطاعتك، وقد قال الله تعالى:"فاتقوا الله ما استطعتم". انتهت الفتوى.
وللشيخ رحمه الله فتوى أخرى بالمنع مطلقًا، وهي غير مؤرخة، وهذا نص السؤال والجواب:
السؤال: لقد انتشرت في زماننا هذا الشركات التجارية بأنواعها المختلفة وكثر المساهمون فيها بأموالهم بحثًا عن الربح ولكن الذي يحدث أنّ بعض المساهمين يحصل على ربح ليس من عمل تلك الشركة ولكنه من المتاجرة بسندات الأسهم التي ساهم بها فيبيع السند الذي قيمته مثلًا 100ريال يبيعه بـ200ريال أو أكثر حسب قيمة تلك السندات في ذلك الوقت، فهل هذا التعامل بهذه الطريقة صحيح أم لا؟
الجواب: التعامل صحيح إذا كانت الشركة التي ساهم فيها خالية من الربا، فإن بيع الإنسان نصيبه من الشركة بربح جائز ولا حرج فيه، لكن بشرط أن يكون معلومًا لدى البائع والمشتري، فيعرف أن له مثلًا 10 أسهم أو 15 سهمًا من كذا وكذا حتى لا يبقى الأمر مشكلًا فإذا كان معلومًا فإنه لا بأس به سواء كان ذلك في الشركات أو في مساهمات عقارية كذلك أهـ. (فتاوى للتجار ورجال الأعمال ص 47 - 48) .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)