ـ [أبو البراء الكناني] ــــــــ [14 - 08 - 06, 02:25 ص] ـ
أبو البراء الكناني
عضو نشيط تاريخ الانضمام: 17/ 12/04
المشاركات: 158
في انتظار الأخوين الكريمين أبي سند و ناصف حفظهما الله تعالى
تفضل هنا
الإعلام بأن صوم السبت في النفل ليس بحرام
أبو البراء الكناني
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى أبو البراء الكناني
إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى أبو البراء الكناني
إيجاد جميع المشاركات للعضو أبو البراء الكناني
إضافة أبو البراء الكناني إلى قائمة الأصدقاء
ابو سند محمد
عضو نشيط تاريخ الانضمام: 01/ 09/04
المشاركات: 105
قال الشيخ حسين العوايشة في كتابه الموسوعة الفقهية:
4 -يوم السبت في غير الفرض
عن الصماء-رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تصوموا يوم السبت؛ إلا فيما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة أو عود شجرة فليمضغه ) ).
قال الإمام الطحاوي- رحمه الله - بعد أن روى حديث عبد الله بن بسر السابق: (( ... فذهب قوم إلى هذا الحديث؛ فكرهوا صوم يوم السبت تطوعًا، وخالفهم في ذلك آخرون؛ فلم يروا بصومه بأسًا ... ) ).
وملخص أقوال العلماء الذين أجازوا صيام السبت لغير فريضة-وكانت أقوالهم رحمهم الله تعالى مختلفة لا مؤتلفة والاختلاف في ماهية الشيء يدل على وهنه وضعفه كما لا يخفى- يدور حول تضعيف الحديث السابق أو بشذوذه، أو نسخه أو جواز صيامه مقرونًا بغيره.
أما من جهة درجة الحديث؛ فقد قال بثبوته جمع من العلماء، فقد حسنه الترمذي وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري وأقره الذهبي، وصححه ابن خزيمة وابن حبان، وانظر طرقه في (( التلخيص الحبير ) )للحافظ ابن حجر (2/ 822) ... و (( الإرواء ) ) (960) .
(( أما دعوى الشذوذ، فهي إما إسنادية أو متنية، فمن حيث الإسناد، فالحديث صحيح دونما ريب.
أما من حيث المتن، فلم ترد هذه الدعوى على أصحابها إلا بعد تعذر الجمع والتوفيق عندهم، ولا يلجأ إلى ادعاء الشذوذ بمجرد هذا التعذر.
وليس التعريف العلمي الاصطلاحي للشذوذ منطبقا على هذا النوع من مظنة التعارض، كما لا يحفى )) انتهى.
أما دعوى النسخ فإن النسخ لا يبطل بالاحتمال.
وأما جواز صيامه مقرونًا مع غيره:
فليس هنالك ما يشير من الأدلة على ذلك إذ الاستثناء بين ... (( إلا فيما افترض عليكم ) ).
أو ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قادرًا أن يقول: (( لا تصوموا يوم السبت مفردًا ... ) ).
أو: (( لا تصوموا السبت إلا مقرونًا مع غيره ) )؟!
جاء في (( تمام المنة ) ) (ص406) : (( وتأويل الحديث بالنهي عن صوم السبت مفردًا يأباه قوله: (( الا فيما افترض عليكم ) )فإنه كما قال ابن القيم-رحمه الله- في (( تهذيب السنن ) ): (( دليل على المنع من صومه؛ في غير الفرض مفردًا أو مضافًا؛ لأن الاستثناء دليل التناول، وهو يقتضي أن النهي عنه يتناول كل الصور صومه الا صورة الفرض.
ولو كان إنما يتناول صورة الإفراد لقال: لا تصوموا يوم السبت إلا أن تصوموا يومًا قبله أو يومًا بعده، كما قال في الجمعة، فلما خص الصورة المأذون فيها صومها بالفريضة؛ علم تناول النهي لما قابلها )) .
قلت [أي: شيخنا-رحمه الله-] : وأيضًا لو كانت صورة الاقتران غير منهي عنها؛ لكان استثناؤها في الحديث أولى من استثناء الفرض؛ لأن شبهة شمول الحديث له أبعد من شموله لصورة الاقتران، فإذا استثناء الفرض وحده؛ دل على عدم استثناء غيره؛ كما لا يخفى .. )) انتهى.
ولنا أن نقول: إن من قال بجواز صيام السبت مقرونًا مع غيره في النافلة؛ قد سوى بين الجمعة والسبت، وأنى له هذا؟!
وكأن لسان حاله يقول: لو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تصوموا يوم الجمعة إلا فيما افترض عليكم ) )لأغنى عن كل نصوص الجمعة، ومعاذ الله من ذلك.
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الجمعة ما لم يقل في السبت، فمما قاله في الجمعة-كما تقدم-: (( إلا أن يكون في صوم؛ يصومه أحدكم ) ).
وقال صلى الله عليه وسلم في صيام يوم الشك: (( ... إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه؛ فليصم ذلك اليوم ) ).
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)