ـ [ابوفيصل44] ــــــــ [03 - 10 - 06, 07:23 ص] ـ
شكر الله لكم
ـ [ممدوح الرويلي] ــــــــ [07 - 10 - 06, 04:14 م] ـ
قال ابن عثيمين رحمه الله في موضع اخر من (نفس الكتاب)
« (مفترشًا يسراه) أي: راكبًا عليها، (ناصبًا يمناه) أي: موقفها. وعلم من كلامه - رحمه الله - أنه لا يقعي في هذا الجلوس، يعني: لا يركب على عقبيه وينصب قدميه، لأن هذه الجلسة فيها مشقة شديدة على الإنسان، والأحاديث كلها تدل على الافتراش، إلا ما رُوي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - والحديث في مسلم: أن الإقعاء سنة، ولكن يبدو لي - والله أعلم - أنه كان في الأول سنة، ثم نسخ، ولم يعلم ابن عباس بالناسخ، كما فعل عبد الله بن مسعود في وضع اليدين حال الركوع، وفي قيام الإمام مع الاثنين، فإن ابن مسعود - رضي الله عنه - لم يعلم بالناسخ، أي: بنسخ التطبيق في حال الركوع، ونسخ تقدم الإمام إذا كانوا ثلاثة، فأمَّ رجلين من أصحابه، وطبَّق في حال الركوع: [والتطبيق: أن يجعل بطن كفه على بطن كفه الأخرى، ثم يضعهما بين ركبتيه (1) ] وهذا منسوخ لا شك، فالظاهر لي - والله أعلم - أن ابن عباس - رضي الله عنهما - لم يبلغه النسخ في مسألة الإقعاء، وكما ذكرت لكم، أن فيه مشقة على الإنسان، فالصواب ما ذهب إليه الجمهور من أن السنة هو افتراش الرجل اليسرى ونصب الرجل اليمنى.)
وقال في نور على الدرب
(أحسن الله إليكم يا شيخ ما كيفية الإقعاء المستحب والمكروه ومتى يفعل يا شيخ؟
الجواب
الشيخ: نعم أما المشهور عند الحنابلة رحمهم الله فإن جميع الإقعاء مكروه سواء كان بنصب القدمين أو الجلوس على العقبين أو كان بوضع الإلية على الأرض ورفع الساقين أو كان بنصب القدمين والجلوس بينهما أي أنهم يكرهون الإقعاء بكل أصنافه وذهب بعض العلماء إلى أن الإقعاء بين السجدتين سنة لحديث ابن عباس رضي الله عنه أنه سأله رجل عن الإقعاء وقال نرى أنه جفاء فقال سنة نبيكم ولكن أكثر العلماء على أنه ليس بمشروع وهذا هو الحق إن شاء الله أن الإقعاء المذكور هو أن ينصب قدميه ويجلس على عقبيه ليس بمشروع لا بين السجدتين ولا في التشهدين ولعل ابن عباس رضي الله عنهما كان يحفظ هذه السنة ثم نسخت كما كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إذا ركع طبق بين يديه وجعلهما بين فخذيه وإذا صلى باثنين صار بينهما اعتماد على سنة كانت سابقة ثم نسخت ولكنه لم يعلم أعني ابن مسعود بنسخها فلعل ابن عباس بالنسبة للإقعاع كان يحفظ ذلك في أول الأمر ثم نسخ والمهم أن القول الصحيح أنه لا إقعاع في الصلاة وإنما يفترش ما عدا التشهد الأخير في الصلاة الثلاثية والرباعية فإنه يكون متوركا.)
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة
(000وقال النووي: والصواب الذي لا يعدل عنه أن الإقعاء نوعان: أحدهما: أن يلصق إليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كإقعاء الكلب، هكذا فسره أبو عبيد ومعمر بن المثنى وصاحبه أبو عبيد القاسم بن سلام وآخرون من أهل اللغة، وهذا النوع هو المكروه الذي ورد النهي عنه، والنوع الثاني: أن يجعل إليتيه على العقبين بين السجدتين، انتهى، وقال الشوكاني في النهاية: والأول أصح. والنوع الثاني هو المروي عن ابن عباس في صحيح مسلم وغيره، وقال: إنه سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم، وبهذا يعلم أن الإقعاء المنهي عنه هو أن ينصب المصلي فخذيه وساقيه حال جلوسه ويعتمد على يديه على الأرض، أما الإقعاء الذي ذكره ابن عباس أنه سنة فقد فسر بحالين: إحداهما: أن يفرش قدميه ويجلس عليهما، والثاني: أن ينصب قدميه ويجلس على عقبيه، والأفضل من ذلك هو الافتراش بين السجدتين وفي التشهد الأول؛ لأنه هو الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الكثيرة الصحيحة أما التورك فهو سنة في التشهد الأخير من الثلاثية والرباعية.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.)
قال الالباني في السلسة الصحيحه
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)