فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26162 من 67893

وقال - تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة: 22] .

وفي صدْر سورة الممتحنة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ * إن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً وَيَبْسُطُوا إلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ * لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ .. } [الممتحنة: 1 - 3] ، إلى غير ذلك من الآيات الكريمات.

ومن السُّنة ما رواه أبو داود والترمذي والحاكم وصححه من حديث سمرة بن جندب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «مَن جامع المُشرك وسَكَن معه فإنَّه مثله» [17] .

وقوله - صلى الله عليه وسلم: «أنا بريءٌ مِن كل مسلمٍ يقيمُ بين أظْهُر المشركين، قالوا: يا رسول الله، ولِم؟ قال: «لا تراءَى نَارَاهُما» [18] .

وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يقبل الله - عز وجل - من مشرك بعدما أسلم عملًا أو يفارق المشركين إلى المسلمين» [19] .

وأخرج النسائي عن جرير قال: «بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم، وعلى فراق المشرك» [20] .

وفي صحيح مسلم عن بريدة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا بعث أميرًا على سرية أو جيشًا أوصاه بأمور؛ فذكرها، ومنها «ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين» [21] .

وجه الدلالة من الآيات والأحاديث السابقة:

لقد استفاضت النصوص الشرعية السابقة في التحذير من موالاة الكافرين، ومحبتهم ومودتهم، والرضا عنهم وعن منكراتهم، وأوضحتْ أن ذلك مناقض لأصل الإسلام وهادم لعقيدة الولاء والبراء والحب والبغض في الله، التي لا يصح إسلام عبدٍ إلا بها.

ولما كان التجنُّس يلزم منه - لا محالة - ولاء المرء للدولة التي يحمل جنسيتها وخضوعه لنظامها وقوانينها، ويصير المتجنس واحدًا من المواطنين له ما لهم وعليه ما عليهم، وتجري عليه أحكام مِلَّتهم في الأحوال الشخصية والمواريث، وعدم تدخُّله في شؤون أولاده إذا بلغوا السِّن القانونية عندهم سواء الذكور والإناث .. ، لمّا كان الأمر كذلك كان طلب التجنس بجنسية الدول الكافرة من غير إكراه عليها بل طلبًا من المتجنس أو موافقة على قبولها - صورةً من صور الردة عن الإسلام عياذًا بالله، وخروجًا عن سبيل المؤمنين ودخولًا في معيّة الكافرين؛ الذين حذرنا الله - تعالى - منهم ومن اتِّباع سبيلهم، والمقام بين أظهرهم، وموالاتهم والركون إليهم، كما أشارت النصوص السابقة.

2 -أن الاحتكام إلى قوانين كفرية مخالَفَةٌ لشرع الله وردة عن الإسلام، ومن رَفَض حكم الإسلام فهو مرتد بالإجماع، والمتجنس متحاكِم طوعًا إلى تلك القوانين مستبدلٌ بالشريعة الإلهية القوانين الوضعية.

قال - تعالى: {أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا * وَإذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا} [النساء: 06 - 16] .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت