فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 238

من حيث المعنى أن يسمّى هذا النوع المقابلة» ونجده يعرّف الطباق «بأنه الجمع بين الشيء وضده كالسواد والبياض، والليل والنهار» [1] .

أما المقابلة فهي بنفس معنى الطباق وحدّها أن تكون اللفظة مقابلة لأختها ومعناها مختلف [2] .

وحقيقة المقابلة عند بدر الدين الزركشي (794هـ) «ذكر الشيء مع ما يوازيه في بعض صفاته، ويخالفه في بعضها وهي قريبة من الطباق [3] .

ويوضح بدر الدين بن مالك الأندلسي (686هـ) معنى التضاد في مفهوم المقابلة فيقول: «المقابلة أن تأتي في الكلام بجز أين فصاعدا ثم تعطف عليه متضمّن أضدادها، أو شبه أضدادها على الترتيب، فإذا اختل كانت مقابلة فاسدة» [4] .

ويورد ابن قيّم الجوزية (751هـ) أقوال السابقين في المقابلة [5] ، أما جلال الدين السيوطي (911هـ) فيدخل المقابلة في الطباق ويعرّفها بقوله: «هي أن تذكر لفظتين أو أكثر ثم أضدادها على الترتيب» [6] .

ولا يشترط «السيوطي» في تعريفه الموافقة بين المعاني بل نجده يعرّف المقابلة بأنها تضاد بين المعاني في الكلام، وهذا من أنسب تعاريف المقابلة التي تتلاءم مع المفهوم الحديث للتقابل.

(1) المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر تحقيق أحمد الحوفي وبدوي طبانة ط 1مكتبة نهضة مصر: 1962ج 3ص 144.

(2) المصدر نفسه ص 143.

(3) البرهان في علوم القرآن تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ط 2دار المعرفة: بيروت ج 3ص 458.

(4) كتاب المصباح في علم المعاني والبيان والبديع ط 1المكتبة الخيرية إدارة السيد محمد عمر الخشاب ص 88.

(5) الفوائد المشوقة في علوم القرآن تحقيق لجنة تحقيق التراث دار مكتبة الهلال بيروت ص 206.

(6) الإتقان في علوم القرآن ط دار المعرفة بيروت، ج 2ص 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت