فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 238

أالمقابلة بين العلم والجهل:

الجهل نقيض العلم، وهو على ثلاثة أضرب:

الأول: خلوّ النفس من العلم، هذا هو الأصل.

الثاني: اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه.

الثالث: فعل الشيء بخلاف ما حقّه أن يفعل، سواء اعتقد فيه اعتقادا صحيحا أو فاسدا كمن يترك الصلاة عمدا، وعلى ذلك قوله تعالى: {أَتَتَّخِذُنََا هُزُوًا قََالَ أَعُوذُ بِاللََّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجََاهِلِينَ} (67) [البقرة: 67] . فجعل فعل الهزو جهلا [1] .

والعلم هو معرفة المعلوم من الذوات والصفات والمعاني على ما هو عليه، وهو مصدر علم يعلم علما، وينقسم إلى: ضروري ونظري.

فالعلم الضروري: هو ما لا يحتاج المرء معه إلى تأمل وتفكر من سائر البدهيات، كمعرفة المحسوسات والمرئيات مما يدرك بالحواس الخمس التي هي السمع والبصر، واللمس، والذوق، والشم.

ونظري: وهو ما يحتاج المرء فيه إلى تأمل وإعمال فكر، وسواء ما كان يدرك بالقلب وحده كالغيبيات من وجود الله تعالى والملائكة، أو بالقلب مع الحواس كالواحد نصف سدس الاثني عشر، والشمس أكبر من القمر [2] .

(1) الفيروزآبادي بصائر ذوي التمييز ج 2 ص 406.

(2) أبو بكر جابر الجزائري العلم والعلماء ط دار الكتب السلفية: القاهرة ص 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت